التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٢ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
التكليف الوجوبي أو التحريمي ١.
بل لا احتياط في الإتمام مراعاة لاحتمال وجوبه و حرمة القطع، لأنه موجب لإلغاء الاحتياط من جهة أخرى، و هي مراعاة نية الوجه التفصيلي في العبادة ٢، فإنه لو قطع العمل المشكوك فيه و استأنفه نوى الوجوب على وجه الجزم، و إن أتمه ثم أعاد فاتت منه نية الوجوب فيما هو الواجب عليه، و لا شك أن هذا الاحتياط على تقدير عدم وجوبه أولى من الاحتياط المتقدم، لأنه كان الشك فيه في أصل التكليف ٣، و هذا شك في المكلف به.
(١) هذا و إن كان مسلما إلا أنه إنما يقتضي البراءة مع قطع النظر عن العلم الإجمالي المشار إليه في كلام من تقدم، لأن المفروض إن العمل إن لم يبطل يجب إكماله، و إن بطل وجب الاستئناف، و معه يتعين الاحتياط.
نعم لو فرض الشك في وجوب الإكمال بدوا إما للشبهة الحكمية- كما لو شك في وجوب إكمال النافلة- أو الموضوعية- كما لو شك في أنه نوى الفريضة أو النافلة- تعين الرجوع لأصل البراءة بلا إشكال. فلاحظ.
(٢) لكن نية الوجه لا تجب إما مطلقا أو في مورد التعذر كما في المقام بناء على ما أشرنا إليه من منجزية العلم الإجمالي. و قد صرح المصنف (قدّس سرّه) بذلك غير مرة.
(٣) يعنى: الاستقلالي، لوضوح أن وجوب الإتمام تكليف مستقل، و ليس شرطا في المكلف به، بخلاف وجوب نية الوجه، فالاحتياط فيه أولى.
لكن عرفت أنه يجب الاحتياط في الشك في وجوب الإتمام في المقام من جهة العلم الإجمالي، لا من جهة مجرد الشك.
و من هنا جرى الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) على الأمر بالاحتياط في موارد احتمال بطلان العمل بالجمع بين الإتمام و الإعادة.
نعم لا مجال لوجوب ذلك في المقام، لما عرفت من أن الأصل مع الشك في