التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧١ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
بوجوب ١ إتمام العمل ثم إعادته، للشك ٢ في أن التكليف هو إتمام هذا العمل أو عمل آخر مستأنف؟
و فيه نظر، فإن البراءة اليقينية- على تقدير العمل باستصحاب وجوب التمام- يحصل بالتمام، و أن هذا الوجوب يرجع إلى إيجاب امتثال الأمر بكلي الصلاة في ضمن هذا الفرد ٣. و على تقدير عدم العمل به تحصل ٤ بالإعادة من دون الإتمام.
و احتمال وجوبه و حرمة القطع مدفوع بالأصل، لأن الشبهة في أصل
(١) متعلق بقوله: «فيجمع ...».
(٢) هذا تعليل آخر لوجوب الجمع بين الإتمام و الإعادة، و هو العلم الإجمالي بوجوب أحدهما، و هو يفترق عن الوجه السابق، و هو الجمع بين الأصلين بأنه لا يتوقف على جريانهما، فهو يجري حتى بناء على ما عرفت من المصنف (قدّس سرّه) من الإشكال في الاستصحاب بعدم الموضوع. فلاحظ.
(٣) كأنه لأن الإتمام مع عدم وقوعه امتثالا يعلم بعدم وجوبه في مثل الصلاة، بل حتى في مثل الحج فإن وجوب الاستمرار فيه مع بطلانه ليس لكونه إتماما، لعدم إمكان اتمامه، بل هو حكم تعبدي خاص.
و بالجملة: الإتمام هو الإتيان بالعمل تاما بلحاظ الأثر المترتب عليه، و هو إسقاط الأمر الوارد عليه، فاستصحابه لو تم يقتضي الإجزاء.
لكن في خروج الأصل عن كونه مثبتا بذلك إشكال، لأن أخذ التمامية بالمعنى المذكور في موضوع وجوب الإتمام ليس شرعيا، بل عقليا. فتأمل جيدا.
(٤) يعني: الامتثال.