التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٠ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
و أضعف منه: استصحاب وجوب إتمام العمل.
للشك ١ في الزمان اللاحق في القدرة على إتمامه، و في أن مجرد إلحاق باقي الأجزاء إتمام له، فلعل عدم الزيادة من الشروط، و الإتيان بما عداه من الأجزاء و الشرائط تحصيل لبعض الباقي، لا لتمامه حتى يصدق إتمام العمل.
أ لا ترى: أنه إذا شك بعد الفراغ عن الحمد في وجوب السورة و عدمه، لم يحكم على إلحاق ما عداه ٢ إلى الأجزاء السابقة، أنه إتمام للعمل ٣؟
و ربما يجاب عن حرمة الإبطال و وجوب الإتمام الثابتين بالأصل: بأنهما لا يدلان على صحة العمل ٤، فيجمع بينهما و بين أصالة الاشتغال ٥ إلى كون الملازم اثرا شرعيا للملزوم كطهارة المغسول التي هي من آثار طهارة الماء الذي يغسل به، لا مجرد ثبوت اللازم بين الحكمين من الأدلة الشرعية. فلاحظ.
و سيأتي بعض الكلام في ذلك قريبا.
(١) تعليل لقوله: «و أضعف منه ..».
(٢) يعني: ما عدا السورة المحتملة الجزئية.
(٣) هذا مضافا إلى ما عرفت في الوجه السابق من أنه أصل مثبت. مع أن الوجهين يختصان بما يحرم قطعه من الأعمال كالصلاة، فلا يطّردان في جميع موارد احتمال مانعية الزيادة.
(٤) لما عرفت من كونهما من الأصول المثبتة بالإضافة إليها.
(٥) يعني: بالتكليف بالمركب الحد فإن مقتضى أصالة الاشتغال به لزوم إحراز الإتيان به صحيحا.