التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٨ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
الإبطال بالكفر ١، لأن الإحباط به اتفاقي. و ببالي أني وجدت أو سمعت ورود الرواية في تفسير الآية: وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ بالشرك ٢.
هذا كله، مع أن إرادة المعنى الثالث الذي يمكن الاستدلال به موجب لتخصيص الأكثر، فإن ما يحرم قطعه من الأعمال بالنسبة إلى ما لا يحرم في غاية القلة ٣.
فإذا ثبت ترجيح المعنى الأول، فإن كان المراد بالأعمال ما يعم بعض العمل المتقدم، كان دليلا- أيضا- على حرمة القطع في الأثناء ٤، إلا أنه لا ينفع فيما نحن فيه، لأن المدعى ٥ فيما نحن فيه هو انقطاع العمل بسبب الحجية هو مقام العمل.
لكن عدم حجية الرواية في موردها لذلك لا ينافي صلوحها للقرينة على عدم إرادة المعنى الذي بصدره و الذي يتعلق بمقام العمل. فتأمل.
(١) و لو من حيث أن من العصيان في غيره الكفر ما قد يوجب استحقاق الخذلان منه تعالى للعبد، فيكفر و يحبط عمله بسبب الخذلان المسبب عن العصيان.
(٢) و عن بعض المفسرين حملها على الشك و النفاق، فيدل المطلوب و بعضهم حملها على الرياء و السمعة، فتكون قريبة إلى المعنى الثاني، و تكون للإرشاد أيضا. فلاحظ.
(٣) لاختصاصه بصلاة الفريضة و صوم قضاء رمضان بعد الظهر و للاعتكاف في اليوم الثالث و الحج.
و أما مثل صوم رمضان فحرمة قطعه لكونه مضيقا كالمنذور المضيق ..
(٤) لكن عرفت أن ذلك لا يكفي بعد ظهور القضية في الإرشاد.
(٥) يعني: مدعى القائل بمانعية الزيادة.