التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٩ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
و قد يكون اعتباره من حيث كون وجوده قاطعا و رافعا للهيئة الاتصالية و الارتباطية في نظر الشارع بين الأجزاء، فإذا شك في رافعية شيء لها حكم ببقاء تلك الهيئة و استمرارها و عدم انفصال الأجزاء السابقة عما يلحقها من سائر الأجزاء.
و ربما يرد ١ استصحاب الصحة، بأنه: إن أريد صحة الأجزاء المأتي بها بعد طرو المانع الاحتمالي فغير مجد، لأن البراءة إنما تتحقق بفعل الكل دون البعض ٢. و إن أريد إثبات عدم مانعية الطارئ أو صحة بقية الأجزاء فساقط، لعدم التعويل على الأصول المثبتة ٣، انتهى.
و فيه نظر يظهر مما ذكرنا، و حاصله:
أن الشك إن كان في مانعية شيء و شرطية عدمه للصلاة، فصحة الأجزاء السابقة لا تستلزم عدمها ٤ ظاهرا و لا واقعا، حتى يكون الاستصحاب بالنسبة إليها من الأصول المثبتة.
و إن كان في قاطعية الشيء و رفعه للاتصال و الاستمرار الموجود
(١) كما عن الفصول.
(٢) فلا يهم إحراز صحته، بل لا بد من إحراز صحة الكل.
(٣) يعني: لأن صحة الأجزاء بعد طروء ما يحتمل المانعية ملزوم لعدم مانعيته و صحة الكل معه الذي هو مورد الأثر.
(٤) لما عرفت منه (قدّس سرّه) من أن الجزء لا ينقلب عما وقع عليه من الصحة بسبب طروء المانع المقطوع فضلا عن المحتمل.
و قد سبق الكلام في ذلك، و ذكرنا أن الصحة في الجزء لا مجال لإحرازها إلا بتمامية المركب، فلا يمكن استصحابها، فضلا عن أن يثبت لوازمها.