التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٧ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
استئناف الصلاة، امتثالا للأمر.
نعم، إن حكم الشارع على بعض الأشياء بكونه قاطعا للصلاة أو ناقضا، يكشف عن أن لأجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة اتصالية ١ ترتفع ببعض الأشياء دون بعض، فإن الحدث يقطع ذلك الاتصال قلت: إطلاق البطلان بلحاظ سبق شأنية الصحة لها حيث كانت في معرض الصحة و قابلة لها، فعروض المانع لما كان مانعا من صحتها صح لأجله إطلاق البطلان و لو بنحو من التسامح. فلاحظ.
ثم إنه لا يخفى أن الصحة بنفسها لما لم تكن أمرا مجعولا، بل منتزعا من مطابقة الأمر فلا مجال لاستصحابها.
و أما مطابقة الأمر فهي أمر واقعي ليست مجعولا شرعيا و لا موضوعا لأثر شرعي لأن سقوط الأمر بسببها عقلي لا شرعي، فلا مجال لاستصحابها أيضا.
نعم إذا فرض إحراز ذلك سابقا فقد أحرز عدم التكليف فيمكن استصحابه لو فرض الشك في عود التكليف.
إلا أنه لا مجال لإحرازه أما بالإضافة إلى أمر المركب فواضح لأن الشك في بطلان العمل ملازم للشك في سقوط أمره، و أما بالإضافة إلى أمر الأجزاء فهو- مع أنه ليس موردا للأثر، إذ الأثر لسقوط أمر المركب الملازم لسقوط أمر الجزء، لا لنفس سقوط أمر الجزء- غير محرز أيضا بناء على ما عرفت من أن موافقة أمرها مراعاة بتمامية أمر المركب.
و الحاصل: أنه لا مجال للرجوع إلى استصحاب الصحة على جميع تقادير الكلام. فلاحظ.
(١) فان القطع و النقض إنما يصدق في الأمر المستمر الواحد كقطع الحبل و نقضه.