التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥١ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
كالسجود.
الثاني: أن يقصد كون مجموع الزائد و المزيد عليه جزءا واحدا، كما لو اعتقد أن الواجب في الركوع الجنس الصادق على الواحد و المتعدد.
الثالث: أن يأتي بالزائد بدلا عن المزيد عليه بعد رفع اليد عنه: إما اقتراحا، كما لو قرأ سورة ثم بدا له في الأثناء ١ أو بعد الفراغ و قرأ سورة أخرى لغرض ديني كالفضيلة، أو دنيوي كالاستعجال. و إما لإيقاع الأول على وجه فاسد ٢ بفقد بعض الشروط، كأن يأتي ببعض الأجزاء رياء أو مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها، ثم يبدو له في إعادته على وجه صحيح.
أما الزيادة على الوجه الأول: فلا إشكال في فساد العبادة إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة أو في الأثناء ٣، لأن ما أتى به و قصد الامتثال به- و هو المجموع المشتمل على الزيادة- غير مأمور به، و ما أمر به
(١) العدول في الأثناء مانع من صدق الجزء على السورة المعدول عنها، فتكون الزيادة بها لا بالسورة المعدول اليها.
(٢) لكن هذا يوجب عدم صدق الجزء على الأول، فيكون هو الزائد، لا الثاني لتعينه للجزئية.
نعم لو فرض عدم إمكان تدارك الجزء مع بطلانه و مضيه بنحو يجوز الإجتزاء بالمركب الناقص حينئذ تعين كون الثاني زائدا أيضا. فلاحظ.
(٣) قصد ذلك في الأثناء إنما يضر مع الإتيان بشيء من الأجزاء المعتبرة مع القصد المذكور، أما لو قصد ذلك حين الإتيان بالزيادة لا غير ثم عدل عنه في بقية الأجزاء المعتبرة في المركب فلا موجب للبطلان، و لا يتوجه فيه ما يأتي.