التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٦ - المسألة الأولى في ترك الجزء سهوا
المجعول الشرعي وجوب الكل، و الوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية، و وجوب الإعادة بعد التذكر مترتب على الأمر الأول، لا على ترك السورة.
و دعوى: أن ترك السورة سبب لترك الكل ١ الذي هو سبب وجود الأمر الأول، لأن عدم الرافع من أسباب البقاء، و هو من المجعولات القابلة للارتفاع في الزمان الثاني، فمعنى رفع النسيان رفع ما يترتب عليه و هو ترك الجزء، و معنى رفعه رفع ما يترتب عليه و هو ترك الكل، و معنى رفعه رفع ما يترتب عليه و هو وجود الأمر في الزمان الثاني.
مدفوعة: بما تقدم في بيان معنى الرواية في الشبهة التحريمية في الشك في أصل التكليف: من أن المرفوع في الرواية الآثار الشرعية الثابتة لو لا النسيان، لا الآثار الغير الشرعية، و لا ما يترتب على هذه الآثار من الآثار الشرعية.
فالآثار المرفوعة في هذه الرواية نظير الآثار الثابتة للمستصحب بحكم أخبار الاستصحاب في أنها هي خصوص الشرعية المجعولة للشارع، دون الآثار العقلية و العادية، و دون ما يترتب عليها من الآثار
(١) لا يخفى إن ترك الجزء مقارن لترك الكل لا سبب له، لأنه عينه خارجا، فيمتنع سببية أحدهما للآخر. و من ثم أشرنا فيما سبق إلى أن الأمر الوارد على الجزء ضمني لا غيري.
ثم إن هذا الوجه لو تم لاقتضى عدم لزوم امتثال الكل لو فرض نسيانه كلية، و هو كما ترى.