التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٤ - المسألة الأولى في ترك الجزء سهوا
التكليف ١- عكس ما نحن فيه-، فينتفي بانتفائه.
و الحاصل: أن الأمر الغيري بشيء- لكونه جزءا- و إن انتفى في حق الغافل عنه، من حيث انتفاء الأمر بالكل في حقه، إلا أن الجزئية لا تنتفي بذلك.
بالاستقبال في الصلاة لحقه ما سبق في الجزئية المنتزعة من الحكم التكليفي.
نعم إذا كان نفسيا و كان انتزاع الشرطية منه بلحاظ محركيته و منجزية توجه عدم الشرطية في حال النسيان لعدم محركية التكليف و منجزيته، كما هو الحال في حرمة الغصب المقتضية لشرطية عدمه في الصلاة من حيث مانعيته من التقرب المعتبر فيها، فإن مانعية الحرام من التقرب يختص بما إذا كان منجزا فمع فرض عدم تنجزه بسبب النسيان يتعين عدم مانعيته فلا يكون عدمه شرطا.
و منه يظهر الوجه في تخصيص تلك الشرطية دون الجزئية لعدم وجود مثل ذلك فيها، كما لا يخفى.
(١) هذا لا يخلو عن إشكال أو منع، فان مجرد حرمة لبس الحرير تكليفا إذ يقتضي مانعيته من الصلاة، لا بنفسه، و لا من حيث منافاته للتقرب المعتبر فيها، ليكون نظير الغصب، لعدم اقتضاء حرمته حرمة الحركات و الأكوان الصلاتية، بخلاف الغصب، كما حرر في محله و إنما استفيدت مانعيته من النواهي الخاصة المحمولة على الإرشاد إلى مانعيته، نظير الأمر بالاستقبال في الصلاة الذي عرفت أنه لا يقتضي الاختصاص بحال الذكر.
نعم قد يستفاد من دليل مانعيته الاختصاص بصورة حرمة لبسه و لا تعم صورة حل لبسه.
لكن ذلك- لو تم- يختص بالحلية الواقعية كاللبس حال الحرب، و لا يعم مثل النسيان الذي يكون موجبا لمحض العذر و عدم المنجزية مع بقاء الحرمة واقعا، فلاحظ.