التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٤ - الامر الأول إذا ثبت جزئية شيء و شك في ركنيته، فهل الأصل كونه ركنا
و قد اختلفوا في تعريفه: بين من قال ١ بأنه: ما تبطل العبادة بنقصه عمدا و سهوا، و بين من عطف على النقص زيادته. و الأول أوفق بالمعنى اللغوي و العرفي ٢، و حينئذ فكل جزء ثبت في الشرع بطلان العبادة بالإخلال في طرف النقيصة أو فيه و في طرف الزيادة، فهو ركن.
فالمهم: بيان حكم الإخلال بالجزء في طرف النقيصة أو الزيادة، و أنه إذا ثبت جزئيته فهل الأصل يقتضي بطلان المركب بنقصه سهوا كما يبطل بنقصه عمدا، و إلا لم ٣ يكن جزءا ٤؟
فهنا مسائل ثلاث:
(١) الظاهر أن تفسير الركن بأحد المعنيين المذكورين مختص بالصلاة، و لهم في الحج اصطلاح آخر ليس المصنف (قدّس سرّه) بصدد التعرض له.
(٢) لأن زيادة الركن لا تضر في المركب عرفا.
(٣) يعني: لو لم يكن نقصه العمدي مبطلا.
(٤) يمكن تصور جزئيته عدم البطلان بالإخلال العمدي به إذا كان المراد من البطلان ما يلازم وجوب القضاء أو الإعادة، و ذلك بأن يكون الناقص وافيا ببعض المصلحة أو بمصلحة أخرى، أو لا مصلحة فيه، لكن كان مانعا من استيفاء تمام المصلحة الموجبة لتشريع المركب التام.
نعم لو أريد من البطلان مجرد عدم ترتب الأثر المقصود من المركب كانت الجزئية ملازمة للبطلان مع النقص العمدي، إذ لو ترتب الأثر بدونه لم يكن جزءا و لا دخيلا في المركب. لكن لا يفرق حينئذ بين النقص العمدي و السهوي.
و لعل تفريق المصنف (قدّس سرّه) بينهما بلحاظ أجزاء الصلاة التي لا إشكال في بطلانها بالإخلال بها عمدا مطلقا مع التفصيل فيها بالسهو. فلاحظ.