التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٨ - و أما القسم الثاني، و هو الشك في كون الشيء قيدا للمأمور به
و أما وجوب إيجاد الوضوء مقدمة لتحصيل ذلك المقيد في الخارج، فهو أمر يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة ١، و نظيره قد يتفق في الرقبة المؤمنة، حيث إنه قد يجب بعض المقدمات لتحصيلها في الخارج ٢، بل قد يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الإيمان مع التمكن إذا لم يوجد غيرها و انحصر الواجب في العتق. و بالجملة: فالأمر بالمشروط بشيء لا يقتضي بنفسه إيجاد أمر زائد مغاير له في الوجود الخارجي ٣، بل قد يتفق و قد لا يتفق.
و أما الواجد للشرط فهو لا يزيد في الوجود الخارجي على الفاقد له، فالفرق بين الشروط فاسد جدا.
فالتحقيق: أن حكم الشرط بجميع أقسامه واحد، سواء ألحقناه بالجزء ٤ أم بالمتباينين.
و أما ما ذكره المحقق القمي (رحمه اللّه)، فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة و الاحتياط: من إجراء البراءة حتى في المتباينين، فضلا عن غيره، فراجع.
(١) و اما الواجد لها فلا يجب عليه الوضوء مقدمة لها، بل لا يجب عليه إلا الفعل الواجد لها، الذي هو كعتق الرقبة المؤمنة.
نعم يجب عليه المحافظة عليها و لو بالتعجيل بالصلاة لو فرض تعذر تحصيلها على تقدير فوتها و انتقاضها بالحدث كما يجب ذلك في الرقبة المؤمنة أيضا. فلاحظ.
(٢) فيجب شراؤها مثلا لو فرض عدم ملكه لها و ملكه لغيرها.
(٣) بل غاية ما يقتضي تحصيل خصوص الحصة الواجدة للقيد، و لا يفرق في ذلك بين أنواع القيود.
(٤) كما هو الظاهر، لما عرفت.