التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٤ - و أما القسم الثاني، و هو الشك في كون الشيء قيدا للمأمور به
و أما القسم الثاني، و هو الشك في كون الشيء قيدا للمأمور به:
فقد عرفت أنه على قسمين، لأن القيد قد يكون منشؤه فعلا خارجيا مغايرا للمقيد في الوجود الخارجي كالطهارة الناشئة من الوضوء، و قد يكون قيدا متحدا معه في الوجود الخارجي.
أما الأول: فالكلام فيه هو الكلام فيما تقدم ١، فلا نطيل بالإعادة.
و أما الثاني: فالظاهر اتحاد حكمهما.
و قد يفرق بينهما: بإلحاق الأول ٢ بالشك في الجزئية دون الثاني، نظرا إلى جريان العقل و النقل الدالين على عدم المؤاخذة على ما لم يعلم من
(١) يعني: في الشك في الجزئية من الرجوع في المشكوك إلى أصالة البراءة، لأن اختلاف الواجب زيادة في التكليف فيدفع بالأصل، و يقتصر على المتيقن و هو التكليف باصل الواجب المعبر عنه بالأقل.
و لو لا ذلك أشكل الرجوع للأصل في الشك في الجزئية، لأن الجزء و إن كان أثرا زائدا في قبال باقى الاجزاء إلا إنه قيد لها أيضا- على تقدير اعتباره- لغرض بالارتباطية فالشك فيه راجع إلى الشك في القيد أيضا، و الّا فلا يتم البناء على البراءة فيه الأشياء على جريان البراءة مع الشك يتحقق منها رجاء في القيد. فلاحظ.
(٢) و هو القيد الذي يكون فعلا خارجيا كالطهارة.