ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٨٧ - خطبهء سوم
٣ - و من خطبة له عليه السلام و هي المعروفة بالشّقشقيّة
٣ - و من خطبة له عليه السلام و هي المعروفة بالشّقشقيّة و تشتمل على الشكوى من أمر الخلافة ثم ترجيح صبره عنها ثم مبايعة الناس له أما و اللَّه لقد تقمّصها فلان و إنّه ليعلم أنّ محلَّي منها محلّ القطب من الرّحا . ينحدر عنّي السّيل ، و لا يرقى إليّ الطَّير ، فسدلت دونها ثوبا ، و طويت عنها كشحا . و طفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء ، أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، و يشيب فيها الصّغير ، و يكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربّه ترجيح الصبر
ترجيح الصبر فرأيت أنّ الصّبر على هاتا أحجى ، فصبرت و في العين قذى ، و في الحلق شجا ، أرى تراثي ( ٩٣ ) نهبا ، حتّى مضى الأوّل لسبيله ، فأدلى بها إلى فلان بعده . ثم تمثل بقول الأعشى :
< شعر > شتّان ما يومي على كورها و يوم حيّان أخي جابر < / شعر > فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته - لشدّ ما تشطَّرا ضرعيها - فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ، و يخشن مسّها ، و يكثر العثار فيها ، و الاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصّعبة إن أشنق لها خرم ، و إن أسلس