جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٦ - الأول الصلاة واجبة على الكفاية
و لا صلاة لو سقط ميتا و ان ولجته الروح، (١)
الصّلاة [١]، و أوجبها ابن الجنيد على المستهل [٢]، و هو الّذي ولد حيّا، يقال: استهل الصّبي إذا صاح عند الولادة، و المشهور الاستحباب، لقول الصّادق عليه السّلام: «إذا استهل فصلّ عليه» [٣].
قوله: (و لا صلاة لو سقط ميّتا و إن ولجته الرّوح).
[١] لو خرج شيء منه حيّا فاستهل ثم مات قبل خروج جميعه، فمقتضى قوله عليه السّلام: «إذا استهل فصل عليه، و ورّثه» [٤] تعلق الحكم من استحباب الصّلاة و الإرث به، و مقتضى قوله عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام: «يورث الصّبي و يصلّى عليه إذا سقط من بطن أمه فاستهل صارخا» [٥] العدم.
و مفهوم الشّرط في الثّاني يقيّد به إطلاق الأوّل، لكن قال المصنّف في التّذكرة: لو خرج بعضه و استهل، ثم مات استحب الصّلاة عليه، و لو خرج أقله لحصول الشّرط و هو الاستهلال [٦]، و به صرّح في المعتبر [٧] و الذّكرى [٨] محتجا بدخوله في قوله عليه السّلام: «إذا استهل السّقط صلّي عليه» [٩]، و كأنه لم يعتبر الخبر الثّاني، فإنّه رواية السّكوني [١٠] و هو ضعيف.
و لا فرق في عدم الصّلاة عليه إذا ولد ميّتا، بين أن تلجه الرّوح ببلوغ أربعة أشهر كما ورد انّه تنفخ فيه الرّوح بعد الأربعة [١١] أو لا.
[١] منهم: الصدوق في المقنع: ٢١، و المفيد في المقنعة: ٣٨، و الجعفي كما في مفتاح الكرامة ١: ٤٦٢.
[٢] نقله عنه في المختلف: ١١٩.
[٣] التهذيب ٣: ١٩٩ حديث ٤٥٩.
[٤] التهذيب ٣: ١٩٩ حديث ٤٥٩.
[٥] التهذيب ٣: ٣٣١ حديث ١٠٣٥.
[٦] التذكرة ١: ٤٥.
[٧] المعتبر ٢: ٣٤٥.
[٨] الذكرى: ٥٤.
[٩] مضمون رواية في التهذيب ٣: ١٩٩ حديث ٤٥٩.
[١٠] التهذيب ٣: ٣٣١ حديث ١٠٣٥.
[١١] تفسير القمي ٢: ٩١.