جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٤ - الأول الصلاة واجبة على الكفاية
..........
و لا يصلّى على العضو الواحد و إن كان تامّا سوى ما ذكر في أشهر الاخبار [١]، و قال في التّذكرة إن الرّأس لا يصلّى عليه، و لا نعرف فيه خلافا للأصحاب [٢].
و لو تعذّر تغسيل الصّدر و نحوه ممّا يغسّل، فالظاهر ان تيمّمه مشروط بوجود محلّ التيمّم، و حيث حكم بالصّلاة على الأبعاض فلا بدّ من العلم بموت صاحبها إجماعا، و هل ينوي الصّلاة عليه خاصّة، أم على الجملة؟ ظاهر المذهب الأوّل، لعدم الصّلاة على الغائب عندنا، و على هذا فتجب الصّلاة على الباقي لو وجد.
و المراد بمظهر الشّهادتين: من لم يعلم إنكاره ما علم من الدّين ضرورة، فلا يصلّى على الكافر أصليّا كان أو مرتدا، و لو ذمية حاملا من مسلم، و منه الخوارج و الغلاة و النواصب و المجسّمة، و غيرهم ممّن خرج عن الإسلام بقول أو فعل.
و لو وجد ميّت لا يعلم إسلامه ألحق بالدّار، إلا أن يغلب الظّن بإسلامه في دار الكفر لعلامة قوية، و في المعتبر نفى الحكم، و إن كان فيه علامات المسلم، معللا بأنه لا علامة إلا و يشارك فيها بعض أهل الكفر [٣].
و يمكن أن يقال: لو اجتمع عدّة علامات تنتفي المشاركة في مجموعها ثبت الحكم، و لم يرد ما ذكره.
و في ولد الزّنى ما سبق في الغسل، و لقيط دار الإسلام بحكم المسلم، و كذا لقيط دار الكفر إذا كان فيها مسلم يمكن تولده عنه.
و منع جمع من الأصحاب الصّلاة على المخالف إلّا لتقية [٤]، فيلعن حينئذ، و ظاهر كلام المتأخّرين يقتضي اختصاص ذلك بالنّاصب، و جوزوا الانصراف بالتكبيرة الرّابعة من غير لعن، و لم يصرّحوا بحكم الصّلاة على المخالف، و كيفيتها و إن كان ظاهر إطلاقهم الوجوب، و ينبغي أن يصلّى عليه بمذهب أهل الخلاف كتغسيله
[١] الفقيه ١: ١٠٤ حديث ٤٨٣، ٤٨٤، التهذيب ١: ٣٣٧ حديث ٩٨٦.
[٢] التذكرة ١: ٤٦.
[٣] المعتبر ١: ٣١٥.
[٤] منهم: المفيد في المقنعة: ١٣، و أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ١٥٧، و الشهيد في الذكرى: ٥٤.