جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧١ - الفصل الثاني في الأحكام
و عفي أيضا عن دم القروح اللّازمة، و الجروح الدامية و ان كثر مع مشقّة الإزالة، (١) و عن النجاسة مطلقا فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا، (٢) كالتكة و الجورب و القلنسوة و الخاتم و النعل و غيرها من الملابس خاصة، إذا كانت في محالها. (٣)
قوله: (و عفي أيضا عن دم القروح اللازمة، و الجروح الدامية، و إن كثر مع مشقة الإزالة).
[١] ظاهر هذه العبارة يقتضي كون العفو منه مخصوصا بما إذا شق إزالته، و الرواية عن الصادق عليه السلام تدل على خلافه [١]. و لا يجب تخفيفه و إن أمكن، و لا عصبه، لظاهر قوله عليه السلام: «تصلي و إن كانت الدماء تسيل» [٢] و قوله عليه السلام:
«لست أغسل ثوبي حتى يبرأ» [٣].
قوله: (فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا).
[٢] أراد بذلك إمّا البناء على الغالب، أو أنه لا تتم الصلاة فيه باعتبار وضعه المعين، و ليس من ذلك العمامة التي يمكن الستر بها، خلافا لابن بابويه [٤].
قوله: (من الملابس خاصة إذا كانت في محالها).
[٣] فلا يعفى عن نجاسة نحو الدراهم، و لا عن نجاسة الأشياء المذكورة، إذا كانت محمولة في غير محالها، قصرا للرخصة على الأشياء التي يغلب كونها مع المصلي، على الحالة الغالبة.
و يشكل كل من الحكمين، بعموم الحديث الدال على الجواز مطلقا من غير منافاة شيء آخر له، فإنه ورد بهذا اللفظ: «كل ما كان على الإنسان، أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه» الحديث، [٥] إلا أن اشتراط ذلك أحوط.
[١] التهذيب ١: ٢٥٦ حديث ٧٤٤، الاستبصار ١: ١٧٧ حديث ٦١٥.
[٢] التهذيب ١: ٢٥٨ حديث ٧٤٩.
[٣] الكافي ٣: ٥٨، حديث ١، التهذيب ١: ٢٥٨ حديث ٧٤٧.
[٤] الهداية: ١٥.
[٥] التهذيب ١: ٢٧٥ حديث ٨١٠.