جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٠ - الفصل الخامس في الأحكام
أما لو غسل ثوبه به، فإنه يعيد الصلاة ان سبقه العلم مطلقا، و إلّا ففي الوقت خاصة، (١) و حكم المشتبه بالنجس حكمه. (٢)
فتقع صلاته فاسدة، و يجب إعادتها في الوقت- و هو ظاهر- و في خارجه لأنه لم يأت بالأداء، و عموم: (من فاتته صلاة فريضة فليقضها) [١] يقتضي وجوب القضاء، و معلوم أن مراده بقوله: (مطلقا) الوقت و خارجه، و سبق العلم و عدمه، في مقابل التقييد في المسألة التي بعده.
قوله: (أما لو غسل ثوبه به فإنه يعيد الصلاة، إن سبقه العلم مطلقا، و إلا ففي الوقت خاصة).
[١] ما تقدم فهو بيان حكم استعماله في رفع الحدث، و هذا بيان حكم استعماله في إزالة الخبث، و حكمه إن فعل ذلك و صلّى بالثوب عامدا وجوب الإعادة في الوقت و خارجه، و هو ظاهر، و أما إذا علم بالنجاسة في الماء، ثم نسي وقت فعل الصلاة و قد أزال نجاسة ثوبه به، فقد قيل بوجوب الإعادة في الوقت دون خارجه [٢]، و الأصح وجوب الإعادة مطلقا، كالعامد لظاهر الاخبار [٣].
فقول المصنف: (إن سبقه العلم) شامل للقسمين، لأن سبق العلم صادق مع طروء النسيان و عدمه.
و قوله: (و إلا) أي: و إن لم يسبقه العلم أعاد في الوقت دون خارجه، إذا ثبت أن النجاسة كانت في الماء وقت الاستعمال، و مستند ذلك خبران مطلقان بالإعادة [٤]، و بعدمها [٥]، فجمع بينهما بحمل خبر الإعادة على الوقت، و الآخر على خارجه، و هو جمع ظاهر.
قوله: (و حكم المشتبه بالنجس حكمه).
[٢] أي: حكم النجس في وجوب اجتنابه في الصلاة و إزالة النجاسة و عدم جوازه
[١] عوالي اللآلي ٢: ٥٤ حديث ١٤٣.
[٢] قاله الشيخ في المبسوط ١: ٣٨، و النهاية: ٥٢.
[٣] الكافي ٣: ٥٩ حديث ٣، التهذيب ١: ٢٥٤ حديث ٧٣٦، ٧٣٧.
[٤] التهذيب ١: ٥٠ حديث ١٤٦، الاستبصار ١: ٥٥ حديث ١٦٢.
[٥] التهذيب ١: ٤٨ حديث ١٤٠، الاستبصار ١: ٥٤ حديث ١٥٧.