جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٨ - الفصل الثالث في آداب الخلوة و كيفية الاستنجاء
و لا يجزئ المستعمل، و لا النجس، (١) و لا ما يزلق عن النجاسة.
و يحرم بالروث، و العظم، (٢) و ذي الحرمة كالمطعوم، و تربة الحسين عليه السلام (٣) و يجزئ. (٤)
النقاء على الوجه المخصوص، فعلى هذا، هل الحكم بطهارة المحل موقوف على الإكمال، أم الطهارة دائرة مع النقاء، و الإكمال واجب؟
الظاهر الأول لما قلناه، فلو تركه و صلّى لم تصح صلاته.
قوله: (و لا يجزئ المستعمل، و لا النجس).
[١] إنما لا يجزئ المستعمل إذا كان نجسا، حتى لو طهر جاز استعماله ثانيا، فالجمع بينه و بين النجس لا فائدة فيه.
و يمكن أن يقال: المستعمل بعد نقاء المحل بما دون الثلاث ليس بنجس مع صدق الاستعمال عليه، ففائدة الجمع: التنبيه على عدم إجزائه. و فيه بعد، بل الظاهر إجزاؤه لانتفاء المانع، فإنه طاهر.
قوله: (و يحرم بالروث، و العظم).
[٢] لورود النهي عن الاستنجاء بهما، معلّلا بأنهما طعام الجن و دوابهم [١]، و منه يستفاد تحريم الاستنجاء بمطعوم الانس.
قوله: (و تربة الحسين عليه السلام).
[٣] يوجد في عبارة بعض الأصحاب: ما كتب عليه القرآن، و فيه شيء، فان هذا يقتضي كفر فاعله. و في التربة المقدسة، إن دل استعمالها على الاستخفاف بالحسين عليه السلام كذلك.
قوله: (و يجزئ).
[٤] أي: كل واحد من الأمور المذكورة، من الروث و ما بعده- و هذا أصح القولين [٢]- لعدم المنافاة بين النهي و الاجزاء في نحوه مما ليس بعبادة، إذ ليس مطلوبا
[١] الفقيه ١: ٢٠ حديث ٥٨، التهذيب ١: ٣٥٤ حديث ١٠٥٣.
[٢] ذهب إليه العلامة في المختلف: ١٩، و الشهيد في الذكرى: ٢١.