جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٠ - الفصل الثاني فيما يتيمم به و يشترط كونه أرضا إما ترابا أو حجرا أو مدرا طاهرا
خالصا مملوكا أو في حكمه، (١) فلا يجوز التيمم بالمعادن (٢) و لا الرماد (٣) و لا النبات
قوله: (مملوكا أو في حكمه).
[١] لامتناع التّصرف في المغصوب شرعا، فلا يصحّ التيمّم به للنّهي المقتضي للفساد، و يندرج في حكم المملوك المأذون فيه صريحا و ضمنا في الاذن في التّصرف، و فحوى في الإذن في الدّخول و الجلوس، و نحو ذلك عموما و خصوصا، و بشاهد الحال كالصحاري المملوكة حيث لا ضرر على المالك، و لم يتحقّق نهيه عنها، و المسبل، و مباح الأصل، و المستأجر مملوك المنفعة، و في حكمه المستعار، و يندرجان في المأذون فيه.
و لو حبس المكلّف في مكان مغصوب و لم يجد ماء مباحا، أو لزم من استعماله إضرار بالمكان تيمّم بترابه الطّاهر و إن وجد غيره، لأن الإكراه أخرجه عن النّهي، فصارت الأكوان مباحة لامتناع التّكليف بما لا يطاق، إلا ما يلزم منه ضرر زائد على أصل الكون، و من ثم جاز له أن يصلّي، و ينام، و يقوم.
و حقّ الغير يتدارك بلزوم الأجرة بخلاف الطّهارة بماء المكان المغصوب، لأنه يتضمّن إتلافا غير مأذون فيه و لا تدعو إليه ضرورة، نعم لو ربط في ماء مغصوب و تعذر عليه الخروج، و لم يلزم من الاغتسال به زيادة إتلاف أمكن القول بالجواز، و لم أظفر في ذلك بتصريح، لكن عبارة الذّكرى [١] تشعر بجواز التيمّم بالمغصوب، حيث تجوز الصّلاة.
قوله: (فلا يجوز التيمّم بالمعادن كالكحل، و الزّرنيخ، و تراب الحديد).
[٢] و نحو ذلك، لعدم وقوع اسم الأرض عليها.
قوله: (و لا الرماد).
[٣] سواء كان رماد الخشب أو التّراب لعدم تسميته أرضا، و مثله النبات المنسحق و غيره.
[١] الذكرى: ٢٢.