جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٩ - الفصل الثاني فيما يتيمم به و يشترط كونه أرضا إما ترابا أو حجرا أو مدرا طاهرا
[الفصل الثاني: فيما يتيمم به و يشترط كونه أرضا إمّا ترابا أو حجرا أو مدرا طاهرا]
الفصل الثاني: فيما يتيمم به و يشترط كونه أرضا إمّا ترابا أو حجرا أو مدرا طاهرا، (١)
قوله: (الفصل الثّاني: فيما يتيمّم به: و يشترط كونه أرضا، إمّا ترابا، أو حجرا، أو مدرا طاهرا خالصا).
[١] أمّا اشتراط كون ما يتيمّم به أرضا، فلقوله تعالى (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً) [١]، و لقول الصّادق عليه السّلام عليه السّلام: «إنّما هو الماء و الصّعيد» [٢] و إنّما للحصر، و الصّعيد هو وجه الأرض، على أحد التّفسيرين [٣]، فيتناول الحجر بأنواعه من برام و رخام و غيرهما و كذا الحصى، نصّ عليه في المنتهى [٤].
و يؤيده قوله تعالى (فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً) [٥]، و على هذا فيجوز التيمّم به اختيارا، خلافا للشّيخ [٦] و جماعة [٧]، حيث اشترطوا في استعماله فقد التّراب.
و المدر- محركة- قطع الطين اليابس، أو العلك الّذي لا رمل فيه، قاله في القاموس [٨].
و يشترط كونه طاهرا إجماعا، لقوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» [٩]. قال المفسّرون: معناه: الطاهر [١٠]، و لقوله عليه السّلام: «و ترابها طهورا» [١١] و لان النّجس لا يعقل كونه مطهّرا.
[١] المائدة: ٦.
[٢] التهذيب ١: ١٨٨ حديث ٥٤٠، الاستبصار ١: ١٥٥ حديث ٥٣٤.
[٣] الصحاح ٢: ٢٩٨ «صعد»، مجمع البحرين ٣: ٨٥ «صعد».
[٤] المنتهى ١: ١٤١.
[٥] الكهف: ٣٩.
[٦] النهاية: ٤٩.
[٧] منهم: سلار في المراسم: ٥٣، و ابن إدريس في السرائر: ٢٦ و ابن حمزة في الوسيلة: ٦٤.
[٨] القاموس (مدر) ٢: ١٣١.
[٩] النساء: ٤٣، المائدة: ٦.
[١٠] منهم: الطبرسي في مجمع البيان ٢: ٥٢.
[١١] الكافي ٣: ٦٦ حديث ٣، الفقيه ١: ٦٠ حديث ٢٢٣.