جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٤ - الثالث عدم الوصلة
(١) لو قال: كأن يكون في بئر و لا آلة معه كان أولى، لأن ظاهر العبارة الحصر و ليس بجيّد، و المراد بالآلة نحو الدّلو و الحبل، و لو كان معه ثياب يمكنه ربط بعضها ببعض بحيث يصل إلى ماء البئر ثم يعصرها و يتوضأ بماء ينفصل منها وجب و إن نقصت قيمتها، لأنه متمكّن، و كذا لو احتاج في ذلك إلى شقّ الثّوب، و قد نبّه على ذلك في المنتهى [١]، نعم لا بد من التقييد بعدم لحوق الضّرر بذلك.
قوله: (و لو وجده بثمن وجب شراؤه و إن زاد عن ثمن المثل أضعافا كثيرة).
(٢) لوجوب تحصيل شرط الواجب المطلق بحسب الإمكان، و لأمر أبي الحسن عليه السّلام بشراء ماء الوضوء بألف درهم لمن يجدها [٢]، من غير تقييد بمساواة ثمن المثل.
و قال ابن الجنيد: لا يجب مع الزّيادة للضرر، و لجواز التيمّم مع الخوف على المال [٣].
و جوابه: أن الفرض عدم الضّرر بالشراء.
و الفرق بين الخوف على المال و موضع النّزاع بالنّص تارة، و بكون بذل العوض في الشّراء مقدمة الواجب، بخلاف الخوف، لأن ذلك ضرر مقارن، و لما يلزم من الإهانة بنهب المال، بخلاف ما يبذله المكلّف باختياره.
و لو لزم من الشراء الإجحاف بالمال و تلف مقدار عظيم منه لم يجب، و ان كان
[١] المنتهى ١: ١٣٧.
[٢] الكافي ٣: ٧٤ حديث ١٧، الفقيه ١: ٢٣ حديث ٧١، التهذيب ١: ٤٠٦ حديث ١٢٧٦.
[٣] نقله عنه في التذكرة ١: ٦٠.