جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٢ - الثاني الخوف على النفس أو المال
أو عطش رفيقه، (١) أو حيوان له حرمة، أو مرض أو شين سواء استند في معرفة ذلك الى الوجدان أو قول عارف و ان كان صبيا أو فاسقا، (٢)
النّجس و ادخار الطاهر للطهارة، لأن شرب النّجس حرام، و للطهارة المائية بدل، فيصار إليه لثبوت الحاجة، و قد صرّح بذلك المصنّف [١] و غيره [٢].
قوله: (أو عطش رفيقه).
[١] هذا مستدرك، لأن ذكره عطش الحيوان الّذي له حرمة يغني عنه، بل لو أريد بخوف العطش سابقا ما يكون أعم من عطشه و عطش غيره مما له حرمة لأغنى عن الجميع.
قوله: (أو مرض أو شين، سواء استند في معرفة ذلك إلى الوجدان، أو قول عارف و إن كان صبيا أو فاسقا).
[٢] خوف المرض المجوّز للتيمّم يتحقق بخوف حدوثه، و كذا زيادته و بطء برئه، سواء اختص بعضو أو عمّ جميع البدن، و لو تمكن من الإسخان و اندفع به الخوف لم يجز التيمّم، و لو افتقر إلى عوض وجب بذله إذا كان مقدورا و إن كثر، و لو كان الضّرر يسيرا كالصداع، و وجع الضرس.
و في المنتهى: و الحمى الحارة [٣]، فعند المصنّف لا يجوز التيمّم، و نقله عن الشّيخ و هو بعيد، لأنّ ذلك ضرر ظاهر، و ربما بلغ حدّا يشق تحمله مشقة شديدة مع أنّه لا يوثق في المرض بالوقوف على الحد اليسير، مع أن ضرر المذكورات أشد من ضرر الشّين، و قد أطبقوا على جواز التيمّم لخوفه، و الّذي يظهر من الذّكرى جواز التيمّم لذلك [٤]، و فيه قوّة.
و لو كان الخوف جبنا ففيه إشكال ينشأ من انتفاء السّبب المجوز، و من أنّه لا يأمن خللا في عقله و هو أشدّ ضررا، و إليه ذهب في الذّكرى [٥]، و فيه قوة.
[١] المنتهى ١: ١٣٥.
[٢] منهم: المحقق في المعتبر ١: ٣٦٨.
[٣] المنتهى ١: ١٣٦.
[٤] الذكرى: ٢٢.
[٥] الذكرى: ٢٢.