جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٧ - الفصل الخامس في اللواحق
[الفصل الخامس: في اللواحق]
الفصل الخامس: في اللواحق (١) راكب البحر مع تعذّر البر يثقّل أو يوضع في وعاء بعد غسله و الصلاة عليه ثم يلقى في البحر. (٢)
و لا يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم إلّا الذميّة الحامل من مسلم، و يستدبر بها
قوله: (الفصل الخامس: في اللّواحق).
[١] و المراد بها متمّمات ما سبق.
قوله: (راكب البحر مع تعذّر البرّ يثقّل أو يوضع في وعاء بعد غسله و تكفينه و الصّلاة عليه، ثم يلقى في البحر).
[٢] المراد بالتعذّر ما يشق معه الوصول الى البّر عادة، و لو رجي بعد زمان قصير لا يفسد فيه الميّت، ففي وجوب الصّبر و جواز المسارعة إلى الإلقاء في البحر تردّد، و ينبغي أن يراد بالبحر ما يعم الأنهار العظيمة كالنيل.
و متى تحقق تعذر البر تخيّر المكلف بين ربط شيء ثقيل كحجر في رجليه، كما ورد في الحديث [١]، و الظاهر أنّه يجوز في غيرهما، ثم يلقى في الماء مستقبلا كما يدفن في البرّ، و بين أن يجعل في إناء ثقيل كالخابية [٢]، للخبر عن الصّادق عليه السّلام [٣]، لا نحو الصّندوق الّذي يبقى على وجه الماء، لعدم صدق اسم الدّفن عليه. و يجب الاستقبال حين إلقائه، كما سبق، و هذا كلّه بعد تغسيله، و تكفينه، و تحنيطه، و الصّلاة عليه، كما هو معلوم، و لا يخفى أن الوعاء و آلة التثقيل من أصل التركة لأنّهما من جملة مؤن التّجهيز.
قوله: (و لا يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم إلا الذمية الحامل من مسلم و يستدبر بها القبلة).
[١] الفقيه ١: ٩٦ حديث ٤٤١، التهذيب ١: ٣٣٩ حديث ٩٩٥، الاستبصار ١: ٢٥١ حديث ٧٦١.
[٢] الخابية: الحبّ، الصحاح ١: ٤٦ مادة (خبأ).
[٣] الكافي ٣: ٢١٣ حديث ١، الفقيه ١: ٩٦ حديث ٤٤١، التهذيب ١: ٣٣٩ حديث ٩٩٥، الاستبصار ١: ٢١٥ حديث ٧٦١.