جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٤ - الفصل الرابع في الدفن
و وضع اليد عليه و الترحم، (١) و تلقين الولي بعد الانصراف مستقبلا للقبر و القبلة بأرفع صوته، (٢)
و حكاه في الذّكرى عن الصّدوق [١].
قوله: (و وضع اليد عليه و الترحم).
[١] و لتكن مؤثرة مفرجة الأصابع لقول الباقر عليه السّلام: «إذا حثي عليه التّراب و سوي قبره فضع كفك على قبره عند رأسه، و فرج أصابعك، و اغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء» [٢]، و عن الباقر عليه السّلام انّه قال بعد أن وضع كفّه على القبر: «اللّهم جاف الأرض عن جنبيه، و أصعد إليك روحه، و لقه منك رضوانا، و أسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك» [٣]، ثم مضى. و حكى في الذّكرى، عن الصّدوق قال: متى زار قبره دعا به مستقبل القبلة [٤]، و على ذلك عمل الأصحاب [٥].
قوله: (و تلقين الولي بعد الانصراف مستقبلا للقبر و القبلة بأرفع صوته).
[٢] استحباب تلقين الوليّ له، أو من يأمره بعد انصراف النّاس عند جميع علمائنا، و هو مرويّ عن الباقر و الصّادق عليهما السّلام، و في الخبرين: «أن أحد الملكين يقول لصاحبه: انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته» [٦]، و ليس فيهما تعرض لكيفية الوقوف، و ما ذكره المصنّف من استقبال القبلة و القبر هو قول ابن إدريس [٧].
و حكى في الذّكرى عن ابن البرّاج، و الشّيخ يحيى بن سعيد استدبار القبلة
[١] الذكرى: ٦٧، و انظر: الفقيه ١: ١٠٩.
[٢] التهذيب ١: ٤٥٧ حديث ١٤٩٠.
[٣] التهذيب ١: ٣١٩ حديث ٩٢٧.
[٤] الذكرى: ٦٨، و انظر: الفقيه ١: ١٠٩.
[٥] منهم: الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ١٨٧ و ابن البراج في المهذب ١: ٦٣، و المحقق في المعتبر ١: ٣٠٢ و الشهيد في الدروس: ١٣.
[٦] الكافي ٣: ٢٠١ حديث ١١، الفقيه ١: ١٠٩ حديث ٥٠١، العلل ٣٠٨ حديث ١ باب ٢٥٧، التهذيب ١: ٣٢١، ٤٥٩ حديث ٩٣٥، ١٤٩٦.
[٧] السرائر: ٣٣.