جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٢ - المطلب الخامس في الأحكام
نعم تقديم الصلاة على الدفن واجب إجماعا، و المسبوق يكبّر مع الامام ثم يتدارك بعد الفراغ، (١) فان خاف الفوات و الى التكبير، (٢) فان رفعت الجنازة أو دفنت أتم و لو على القبر. (٣)
فهل يثنّى؟ يعلم حكمه مما سبق.
قوله: (و المسبوق يكبر مع الامام ثم يتدارك بعد الفراغ).
[١] يجوز الائتمام في أثناء صلاة الجنازة كاليوميّة و لو بين تكبيرتين، و لا ينتظر تكبير الإمام لإطلاق الشرعيّة، و نقل فيه الشيخ الإجماع [١]، فيأتي بالفائت بعد الفراغ كاليوميّة.
قوله: (فان خاف الفوات والى التكبير).
[٢] لقول الصّادق عليه السّلام في رواية الحلبي: «فليقض ما بقي متتابعا» [٢]، و هي و إن كانت مطلقة، إلا أنّها منزلة على عدم إمكان الإتيان بالدّعاء لقول النّبي صلّى اللَّه عليه و آله: «ما أدركتم فصلوا، و ما فاتكم فاقضوا» [٣].
قوله: (فان رفعت الجنازة أو دفنت أتم و لو على القبر).
[٣] لرواية القلانسي عن رجل، عن الصّادق عليه السّلام: «يتم التكبير و هو يمشي معها، فإذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر، فإن أدركهم و قد دفن كبر على القبر» [٤]، قال في الذّكرى: و هذا يشعر بالاشتغال بالدّعاء، إذ لو والى لم يبلغ الحال إلى الدّفن [٥]، و ما قاله حق، لكن لو كان مشيهم إلى غير سمت القبلة، أو بحيث يفوت به شرط الصّلاة لم يبعد القول بوجوب موالاة التّكبير.
[١] الخلاف ١: ١٦٩ مسألة ٨٢ كتاب الجنائز.
[٢] الفقيه ١: ١٠٢ حديث ٤٧١، التهذيب ٣: ٢٠٠ حديث ٤٦٣، الاستبصار ١: ٤٨٢ حديث ١٨٦٥.
[٣] سنن البيهقي ٤: ٤٤.
[٤] التهذيب ٣: ٢٠٠ حديث ٤٦٢، الاستبصار ١: ٤٨١ حديث ١٨٦٢ و فيهما: عن أبي جعفر عليه السّلام مع اختلاف الراوي فيهما.
[٥] الذكرى: ٦٣.