جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣١ - المطلب الخامس في الأحكام
و لو اتسع وقتها و خيف على الميت لو قدمت صلّي عليه أولا، و ليست الجماعة شرطا و لا العدد، بل لو صلّى الواحد أجزأ و إن كان امرأة.
و يشترط حضور الميت لا ظهوره، فلو دفن قبل الصلاة عليه صلّي عليه يوما و ليلة على رأي، (١) و لو قلع صلّي عليه مطلقا. (٢)
مع الجنازة.
قوله: (فلو دفن قبل الصّلاة صلّي عليه يوما و ليلة على رأي).
[١] لأصحابنا في هذه المسألة أقوال:
الأول: التحديد بيوم و ليلة لميّت لم يصل عليه، أو مصلّ فاته الصّلاة و إن صلّى عليه غيره، و هو ظاهر كلام الأكثر [١]، و ظاهر عبارة المصنّف هنا أنّ ذلك لمن لم يصل عليه.
الثاني: التحديد بثلاثة أيّام [٢].
الثالث: التحديد بتغير صورته، ذهب اليه ابن الجنيد [٣].
الرابع: لا تحديد، و خصّه في المختلف بمن لم يصل عليه [٤]، أما غيره فلا يجوز، و في البيان أطلق الحكم فيهما و نفى التحديد [٥]، و أكثر النّصوص تشهد له، و ليس فيها ما يدلّ على شيء من المذاهب السّالفة، و لا بأس بمختار المختلف لأن فيه جمعا بين الأخبار بأن تحمل أخبار الصّلاة بعد الدّفن على من لم يصل عليه، و غيرها على من صلّي عليه، و على هذا فتكون الصلاة على من لم يصل عليه واجبة لبقاء وقتها.
قوله: (و لو قلع صلّي عليه مطلقا).
[٢] أي لو قلع من لم يصلّ عليه، و هو يقتضي بقاء شيء منه صلّي عليه من غير تحديد لزوال المانع بالظّهور، و لو صار رميما ففي الحكم تردد، و لو كان قد صلّي عليه
[١] منهم: المفيد في المقنعة: ٣٨، و الشيخ الطوسي في الخلاف ١: ١٧٠ مسألة ٨٣ كتاب الجنائز، و ابن البراج في المهذب ١: ١٣٢.
[٢] قاله سلار في المراسم: ٨٠.
[٣] نقله عنه في المختلف: ١٢٠.
[٤] المختلف: ١٢٠.
[٥] البيان: ٢٩.