جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٨ - المطلب الثاني في المصلي
[المطلب الثاني: في المصلي]
المطلب الثاني: في المصلي.
و الأولى بها هو الأولى بالميراث، (١) فالابن أولى من الجد، و الأخ من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما، و الأب أولى من الابن،
و اختار في المبسوط الصّلاة على الجميع، و احتاط بالصّلاة على كل واحد واحد بشرط إسلامه [١]، و الأوّل أقرب إلى الجزم بالنية، و يظهر من المعتبر [٢] ترجيح الصّلاة على الجميع، حيث صوّب مواراة الجميع ترجيحا لجانب حرمة المسلم و لعله إنما لم يلتفت الى الرواية لضعفها، و لا تعتبر القرعة هاهنا.
قوله: (و الأولى بها هو الأولى بالميراث).
[١] يدل على ذلك آية أولوا الأرحام [٣]، و قول الصّادق عليه السّلام: «يصلّي على الجنازة أولى النّاس بها» [٤]، و لا خلاف في أنّ الزوج أولى من كل أحد بالصّلاة على الزّوجة لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام: «الزّوج أحق بالصّلاة على الزّوجة مطلقا و من الأب و الأخ و الولد» [٥] و الظاهر أن الزّوجة ليست كذلك، و هل يفرّق بين المستمتع بها و غيرها، و الحرة و المملوكة؟ إطلاق النّص يقتضي عدم الفرق.
و لو فقد الزّوج فالأب، ثم الولد، ثم ولد الولد، ثم الجدّ للأب، ثم الأخ للأبوين، ثم للأب، ثم للأم، ثم العم، ثم الخال، ثم ابن العم، ثم ابن الخال، ثم المعتق، ثم الضامن، ثم الحاكم، ثم عدول المسلمين.
و هذا التّرتيب لا يتمّ تعليله بأولويّة الإرث لتخلفه في الأب، و الولد، و الجدّ، و الأخ، و العمّ، و الخال، فإنّ الأبوين و الأولاد في مرتبة، و كذا الباقون، و لو أريد بالأولويّة كثرة النّصيب تخلف ذلك في الأب مع الولد، و لهذا عدوه في باب الغرقى
[١] المبسوط ١: ١٨٢.
[٢] المعتبر ١: ٣١٥.
[٣] الأنفال: ٧٥.
[٤] الكافي ٣: ١٧٧ حديث ١، ٥، التهذيب ٣: ٢٠٤ حديث ٤٨٣.
[٥] الكافي ٣: ١٧٧ حديث ٢، ٣، الفقيه ١: ١٠٢ حديث ٤٧٤، التهذيب ٣: ٢٠٥ حديث ٤٨٤، الاستبصار ١: ٤٨٦ حديث ١٨٨٣.