جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٣ - الأول الصلاة واجبة على الكفاية
و يجب طرح ما سقط من الميت من شعره أو لحمه معه في الكفن. (١)
[الفصل الثالث: في الصلاة عليه]
الفصل الثالث: في الصلاة عليه و مطالبه خمسة:
[الأول: الصلاة واجبة على الكفاية]
الأول: الصلاة واجبة على الكفاية على كل ميت مظهر للشهادتين و ان كان ابن ست سنين ممن له حكم الإسلام، (٢) سواء الذكر و الأنثى، و الحر و العبد.
الميّت قدر ما يجهزونه، فان لم يكن له من يقوم بأمره جهزه غيرهم، فيكون الدّفع إلى الوارث أفضل إن وجد.
و فيه أنّه لو خلّف كفنا فتبرّع متبرّع بآخر يكفن بالمتبرّع به، و الآخر للورثة لا يقضى منه الدّين، لو كان معللا بأنّه شيء صار إليه بعد الوفاة فلا يعد تركة، و لا يخفى أن للنظر فيه مجالا.
قوله: (و يجب طرح ما سقط من الميّت من شعره أو لحمه معه في الكفن).
[١] و ليكن بعد الغسل، نقل المصنّف في التذكرة إجماع العلماء على ذلك [١].
قوله: (الفصل الثّالث: في الصّلاة عليه و مطالبه خمسة:
الأوّل: الصّلاة واجبة على الكفاية على كلّ ميّت مظهر للشّهادتين و إن كان ابن ستّ سنين ممن له حكم الإسلام.).
[٢] الميّت لا يتناول الأبعاض، فلا يصلّى عليها إلا الصدر، و سيأتي ذكره، و كذا القلب و أبعاضهما على ما سبقت الإشارة إليه من كونهما كالميّت.
أمّا عظام الميّت فيصلي عليها، للخبر عن الكاظم عليه السّلام في أكيل السّبع [٢]، و ما الّذي يراد بعظام الميّت جميعها، حتّى لو نقصت عظما لم يصل عليها، أم المعظم؟ كلّ منهما محتمل، و في الثّاني قرب، نظرا إلى الصدق، فلا أثر لفقد عظم نحو اليد و الرّجل، و عن المصنّف أن مجموع ما عدا الصّدر كالميّت، محكي في حواشي الشّهيد.
[١] التذكرة ١: ٤٥.
[٢] الفقيه ١: ٩٦ حديث ٤٤٤.