جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٤ - الأول في جنسه و قدره
و العمامة ليست من الكفن. (١)
الأثير: أنه ضرب من البسط له خمل رقيق [١]، و في عبارة جماعة من الأصحاب: أنّه ثوب فيه خطط من الأنماط، و هي الطرائق [٢]، و عباراتهم دالّة على انّه ثوب زينة، و ابن إدريس جعله الحبرة- وفاقا للشّيخ في الاقتصاد [٣]- لدلالتها على الزينة [٤].
و قال المفيد: تزاد المرأة ثوبين [٥]، و هما لفافتان، أو لفافة و نمط، و كذا قال المصنّف في التّذكرة، و قال عليّ بن بابويه: ثم اقطع كفنه، تبدأ بالنمط، و تبسطه و تبسط عليه الحبرة، و تبسط الإزار على الحبرة، و تبسط القميص على الإزار [٦]، فظاهره مساواة الرّجل و المرأة، و الحاصل أنّ كلام الأصحاب هنا مختلف، إلا أنّ كلام الأكثر تضمن أن النمط غير الحبرة، و اللفافة.
و في عبارة ابن البرّاج: إنّه مع عدمه يجعل بدله لفافة أخرى، كما يجعل بدل الحبرة لفافة، فيكون للمرأة ثلاث لفائف [٧]، و هو مقتضى قول المفيد، و المصنّف في التّذكرة، و الظّاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّ النّمط ثوب كبير شامل للبدن كاللفافة و الحبرة.
قوله: (و العمامة ليست من الكفن).
[١] أي: هي سنة، و لا تحسب من جملة الكفن الواجب و لا المندوب، لحسنة الحلبي عن الصّادق عليه السّلام: «ليست تعد العمامة من الكفن، إنّما يعد ما يلف به الجسد» [٨] و عنه عليه السّلام في حديث عبد اللَّه بن سنان: «و الخرقة و العمامة لا بد منهما، و ليستا من الكفن» [٩]، قال المصنّف في التّذكرة: فلو سرقها- يعني العمامة-
[١] النهاية (نمط) ٥: ١١٩.
[٢] منهم: المحقق في المعتبر ١: ٢٨٦، و الشهيد في الذكرى: ٤٨.
[٣] الاقتصاد: ٢٤٨.
[٤] السرائر: ٣١.
[٥] المقنعة: ١٢.
[٦] التذكرة ١: ٤٣، و الهداية: ٢٣.
[٧] المهذب ١: ٦٠.
[٨] الكافي ٣: ١٤٤ حديث ٧، التهذيب ١: ٢٩٣ حديث ٨٥٧.
[٩] الكافي ٣: ١٤٤ حديث ٦، التهذيب ١: ٢٩٣ حديث ٨٥٦.