جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٢ - الأول في جنسه و قدره
و في الضرورة واحدة. (١)
و يستحب أن يزاد للرجل حبرة عبرية غير مطرّزة بالذهب، (٢)
ثلاثة أثواب هو مذهب أكثر أصحابنا [١]، لقول الباقر عليه السّلام: «إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب» [٢] و قال سلّار: تجزئ قطعة واحدة للأصل [٣]، و هو ضعيف.
و يراعى في هذه الأثواب التوسّط، ففي الجنس يراعى الأوسط باعتبار اللائق بحال الميّت عرفا، فلا يجب الاقتصار على أدون المراتب و إن ماكس الورثة، أو كانوا صغارا، حملا لإطلاق اللّفظ على المتعارف.
و في القدر يجب في المئزر أن يكون من السّرة إلى الرّكبة بحيث يسترهما لأنه المفهوم منه، و يجوز إلى القدم باذن الوارث أو وصية الميّت حيث تنفذ، و في القميص أن يكون إلى نصف الساق، و يجوز إلى القدم مطلقا لأنه الغالب، و في اللّفافة أن تشمله من قبل رأسه و رجليه بحيث تشد، و يعتبر في الجميع شمولها البدن في جانب العرض، و ينبغي أن يكون عرض اللّفافة بحيث يمكن جعل أحد الجانبين على الآخر، كما تشهد به الأخبار [٤]، و يشعر به كونها لفافة فوق الجميع.
و هل يشرط أن يكون كل واحد من هذه الأثواب بحيث يستر العورة في الصّلاة، أم يكفي حصول الستر بالمجموع؟ الظاهر الأول لأنه المتبادر من الأثواب، و لأنّه أحوط، و إلى الآن لم أظفر في كلام الأصحاب بشيء في ذلك نفيا و لا إثباتا.
قوله: (و في الضّرورة واحدة).
[١] يقدم اللّفافة ثم القميص ثم المئزر.
قوله: (و يستحب أن يزاد للرجل حبرة عبرية غير مطرزة بالذهب).
[٢] و كذا تزاد المرأة، و ما سيأتي من عبارته يشعر بذلك.
و الحبرة- بكسر الحاء المهملة و فتح الباء الموحدة- ثوب يمني [٥]، و عبريّة- بكسر
[١] منهم: الشيخ في الخلاف ١: ١٦٤ مسألة ٢٦ كتاب الجنائز، و المحقق في المعتبر ١: ٢٧٩، و الشهيد في الذكرى: ٤٦.
[٢] الكافي ٣: ١٤٤ حديث ٥، التهذيب ١: ٢٩٢ حديث ٨٥٤.
[٣] المراسم: ٤٧.
[٤] الكافي ٣: ١٤٣ حديث ١، التهذيب ١: ٣٠٥، ٣٠٦ حديث ٨٨٧، ٨٨٨.
[٥] الصحاح ٢: ٦٢١ مادة (عبر).