جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٣ - المطلب الثاني في الكيفية
و لو خيف تناثر جلد المحترق و المجدور لو غسله يممه مرة على اشكال، (١) و كذا لو خشي الغاسل على نفسه من استعمال الماء أو فقد الغاسل. (٢)
و يستحب وضع الميت على ساجة. (٣)
التطهير، ثم قال: و لا تيمّم لحصول مسمى الغسل [١]، و في الحكمين معا نظر، بل الظّاهر وجوب رعاية الترتيب، و رعاية فعل بدل الفائت.
و اعلم أنّه يستفاد من عبارة المصنّف أنّ غير السّدر لا يقوم مقامه عند فقده، و عبارة الشّيخ تقتضي الاكتفاء بالخطمي عند فقده [٢]، و الأصحّ خلافه.
قوله: (و لو خيف تناثر جلد المحترق و المجدور لو غسله يمّمه مرة على إشكال).
[١] المجدور من به الجدري- بضمّ الجيم و فتحها- و هي قروح في البدن تنقط و تقيح [٣]، و ينشأ الإشكال من أنّه بدل من غسل واحد فيجزئ مرّة و من أنّه ثلاثة أغسال و كونها في قوة واحد لا يخرجها عن التّعدد، و إذا وجب التّعدّد في المبدل منه مع قوته ففي البدل الضعيف بطريق أولى، و هو الأصحّ.
قوله: (و كذا لو خشي الغاسل على نفسه من استعمال الماء أو فقد الغاسل).
[٢] اي: و كذا ييمّم في هذين الموضعين أيضا، و في الاكتفاء بالمرة و وجوب التعدد الاشكال السّابق.
قوله: (و يستحب وضع الميّت على ساجة).
[٣] صيانة له عن التلطخ، و ليكن على مرتفع لئلّا يعود ماء الغسل اليه، و ليكن مكان الرّجلين منحدرا حذرا من اجتماع الماء تحته.
[١] الذكرى: ٤٥.
[٢] المبسوط ١: ١٧٧.
[٣] القاموس ١: ٣٨٧ مادة (جدر).