جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٨ - المطلب الثاني في الكيفية
[المطلب الثاني: في الكيفية]
المطلب الثاني: في الكيفية، و يجب أن يبدأ الغاسل بإزالة النجاسة عن بدنه، ثم يستر عورته، (١) ثم يغسّله ناويا (٢)
غسل أهل الخلاف [١]، و المشهور بين الأصحاب كراهية التعرض إليه إلا أن يتعيّن فيجب [٢]، و ظاهر هم أنّه لا يجوز تغسيله غسل أهل الولاية، و لا نعرف لأحد تصريحا بخلافه، و لو مسّ بعد الغسل فالظّاهر عدم وجوب الغسل بمسّه.
و لو جهل غسلهم و لم يمكن استعلامه، فهل يغسل غسل أهل الحق؟ فيه نظر، و لا بدّ من تقييده بأن لا يكون ناصبا.
و لو غسل المخالف مؤمنا ففي البيان الأقرب الاجزاء [٣]، و هو حسن إن غسله غسل أهل الايمان، و إلّا فلا.
قوله: (و يجب أن يبدأ الغاسل بإزالة النّجاسة عن بدنه، ثم يستر عورته).
[١] لا شبهة في وجوب إزالة النّجاسة عنه لتوقف تطهيره عليها، أمّا عطفه ستر عورته عليها ب (ثم) ففيه تسامح، إذ لا ترتيب هنا، بل الحكم العكس لوجوب ستر عورته عن النّاظر مطلقا، و لو كان الغاسل غير مبصر، أو واثقا من نفسه بكفّ البصر و ليس هناك ناظر غيره لم يجب، لكنّه يستحب استظهارا.
قوله: (ثم يغسله ناويا).
[٢] قطع الشّيخ في الخلاف على وجوب النّية في غسل الميّت، و نقل فيه الإجماع [٤]، و تردد في المعتبر نظرا إلى أنه تطهير للميّت من نجاسة الموت [٥]، و باقي المتأخّرين على الوجوب و هو ظاهر المذهب [٦] لأنه عبادة، و لوجوب التّرتيب فيه بين الأعضاء المقتضي لكونه غسلا حقيقيا، و لإيماء قوله عليه السّلام: «كغسل الجنابة» [٧] إلى ذلك، إذ لا يحسن تشبيه إزالة النّجاسة به.
[١] المقنعة: ١٣.
[٢] منهم: الشيخ في المبسوط ١: ١٨١، و المحقق في الشرائع ١: ٣٧، و الشهيد في البيان: ٢٤.
[٣] البيان: ٢٤.
[٤] الخلاف ١: ٢٨٤ مسألة ٢٧ كتاب الجنائز.
[٥] المعتبر ١: ٢٦٥.
[٦] منهم: فخر المحققين في إيضاح الفوائد ١: ٥٩، و الشهيد في الدروس: ٩.
[٧] التهذيب ١: ٤٤٧ حديث ١٤٤٧، الاستبصار ١: ٢٠٨ حديث ٧٣٢.