جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٤ - المقصد السابع في الاستحاضة
و لو أخلت بشيء من الأفعال لم تصح صلاتها. (١) و لو أخلّت بالأغسال لم يصح صومها، (٢) و انقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء. (٣)
و صاحب المعتبر جعله قبل الغسل مكروها كراهية مغلّظة [١]، متمسكا بعموم قوله تعالى (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ) [٢]، و قول الصّادق عليه السّلام: «المستحاضة يأتيها بعلها متى شاء إلا أيّام أقرائها» [٣].
قال في الذّكرى: ما أقرب الخلاف هنا من الخلاف في وطء الحائض قبل الغسل [٤]، و في اختيار المعتبر قوة، لعدم دلالة الأخبار على تعيين غسل الاستحاضة، فجاز أن يكون المراد غسل الحيض، إلا أن ما ذكره أحوط.
قوله: (و لو أخلّت بشيء من الأفعال لم تصح صلاتها).
[١] و ذلك لأنها إما محدثة، أو ذات نجاسة لم يعف عنها.
قوله: (و لو أخلّت بالأغسال لم يصحّ صومها).
[٢] المراد بها الأغسال النّهارية، فلا يشترط لصوم يوم غسل لليلة المستقبلة قطعا، و هل يشترط غسل ليلته؟ فيه وجهان. و لو أخلت بالغسل بطل صومها و وجب القضاء خاصّة، قال في الذكرى: و كلام المبسوط [٥] يشعر بتوقّفه في القضاء، حيث أسنده إلى رواية الأصحاب [٦].
قوله: (و انقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء).
[٣] حكم الشّيخ بأن انقطاع دمها يوجب الوضوء [٧]، و قيده جمع من الأصحاب
[١] المعتبر ١: ٢٤٨.
[٢] البقرة: ٢٢٣.
[٣] التهذيب ١: ٤٠١ حديث ١٢٥٤.
[٤] الذكرى: ٣١.
[٥] المبسوط ١: ٦٨.
[٦] الذكرى: ٣١.
[٧] المبسوط ١: ٦٨.