جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٤ - د لا موالاة هنا نعم يشترط عدم تجدد حدث أكبر أو أصغر
[د: لا موالاة هنا: نعم يشترط عدم تجدد حدث أكبر أو أصغر]
د: لا موالاة هنا: (١) نعم يشترط عدم تجدد حدث أكبر أو أصغر، فإن تجدد أحدهما في الأثناء أعاد فيهما على الأقوى. (٢)
موجب للغسل عندنا و إن صار في الا حليل، إنّما الحدث خروجه كسائر الأحداث سواء الرّجل و المرأة، و نقل بعض علمائنا القول بوجوب إعادة الصّلاة أيضا [١]، و هو مذكور في حديث محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرّجل يخرج بعد ما اغتسل من إحليله شيء قال: «يغتسل و يعيد الصّلاة» [٢]، و هو منزل على وقوع الصّلاة بعده، توفيقا بينه و بين غيره.
قوله: (لا موالاة هنا).
[١] أي: بمعنييها السابقين في الوضوء، أعني المتابعة و مراعاة الجفاف، و هو مذهب جميع الأصحاب، و رواه في الكافي و التّهذيب عن علي عليه السّلام [٣] و هذا بالنظر إلى نفس الغسل، أما إذا حصل مقتض لوجوبها فإنّها تجب، كما إذا نذرها فانّ نذرها ينعقد لاستحبابها، و كذا لو ضاق الوقت، أو توقع فقد الماء إذا كان الغسل واجبا لاشتغال الذمة بمشروط به عندنا، و مطلقا عند آخرين.
و هل تجب إذا خاف فجأة الحدث كما في السلس و المبطون؟ يبني على وجوب الإعادة بتخلل الحدث الأصغر، و سيأتي تحقيقه، أما إذا خاف فجأة الأكبر، فتجب محافظة على سلامة العمل من الابطال مع احتمال العدم، إذ الإبطال غير مستند إليه، نعم يجب الاستئناف.
و لو كان الحدث الأكبر مستمرا اشترط لصحة الغسل الاتباع، لعدم العفو عمّا سوى القدر الضّروري، و كذا القول في الوضوء.
قوله: (نعم، يشترط عدم تخلل حدث أكبر أو أصغر، فإن تجدد أحدهما في الأثناء أعاد فيهما على الأقوى).
[٢] الخلاف إنما هو في تخلل الأصغر، إذ لا كلام في أن تخلل الأكبر موجب
[١] نقله ابن إدريس في السرائر: ٢٣.
[٢] التهذيب ١: ١٤٤ حديث ٤٠٧، الاستبصار ١: ١١٩ حديث ٤٠٢.
[٣] الكافي ٣: ٤٤ حديث ٨، و التهذيب ١: ١٣٤ حديث ٣٧٢.