جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الثالث في أحكامه
..........
و الشك في طهارات صلوات يومين، و هي تنقسم إلى أقسام ثلاثة، لأنه إما أن يعلم التفريق- أي: تفريق الطهارتين المختلفين في اليومين-، أو يذكر جمعهما في يوم، أو يجهل كلا من الجمع و التفريق.
و ربما أورد على العبارة عدم صدقها على غير الصورة الأولى، لأن معنى قوله:
(و لو كان الترك من طهارتين في يومين) كونهما في اليومين، فكيف يحتمل الجمع في يوم أو الجهل بالجمع و التفريق؟ و جوابه أن العبارة- إذا نزلت على ما ذكرناه- تكون شاملة للأقسام الثلاثة حينئذ، و لا بعد في ذلك مع مساعدة المقام، و قد سبق في العبارة ما ينبه على ما هنا، و هو قوله في الصورة الثانية: (و لو كان الشك في صلاة يوم.).
القسم الأول: أن يذكر التفريق، فيجب أن يصلي بحسب حال اليومين، باعتبار وجوب التمام فيهما، أو القصر، أو بالتفريق، أو ثبوت التخيير، و صور ذلك عشر، و المصنف ذكر حكم واحدة و أحال الباقي على ما سبق:
أ: أن يكون متما فيهما حتما، فيجب أن يصلي عن كل يوم ثلاث صلوات:
صبحا، و مغربا، و رباعية، يطلق فيها ثلاثيا بين الظهر و العصر و العشاء، فيحصل له من كل ثلاث واحدة.
ب: أن يكون مقصرا فيهما حتما، فيجب أن يصلي عن كل يوم صلاتين مغربا، و ثنائية يطلق فيها رباعيا بين البواقي، ليحصل له من كل صلاتين واحدة.
ج: أن يكون متما في أحدهما حتما، مقصرا في الآخر حتما، فيصلي ثلاثا و اثنتين، مرتبا بين اليومين إن علم السابق.
د: أن يكون متما في أحدهما حتما، مخيّرا في الآخر، و يختار التمام، فكالاولى.
ه: الصورة بحالها و يختار القصر فكالثالثة.
و: أن يكون مقصرا في أحدهما حتما مخيرا في الآخر و يختار القصر، فكالثانية.
ز: الصورة بحالها و يختار التمام، فكالثالثة.
ح: أن يكون مخيرا فيهما و يختار التمام، فكالأولى.
ط: الصورة بحالها و يختار القصر فيهما فكالثانية.