جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٢ - الثاني غسل الوجه
[الثاني غسل الوجه]
الثاني غسل الوجه بما يحصل به مسماه، و ان كان كالدهن مع الجريان. (١)
و حدّه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا، (٢) و ما اشتملت عليه الإبهام و الوسطى عرضا. (٣)
قوله: (الثاني غسل الوجه بما يحصل به مسماه، و ان كان كالدهن مع الجريان).
[١] الواجب في غسل الوجه و غيره- مما يغسل في الطهارات- هو اجراء الماء على المحل، إما بنفسه أو بنحو اليد، و لا يشترط المبالغة، فلو كان كالدهن أجزأ، إذا جرى لا مطلقا، خلافا للشيخ [١].
قوله: (و حده من القصاص الى محادر شعر الذقن طولا).
[٢] القصاص: هو آخر منابت شعر الرأس، و المراد به هنا: من جانب الوجه، لأنه في تحديده، و انما يستقيم هذا بالنسبة إلى الناصية إذا كان مستوي الخلقة، أما النزعتان محركة-: و هما البياضان اللذان يحيطان بالناصية، فلا يستقيم هذا التحديد بالنسبة إليهما، إذ لا يجب غسلهما لكونهما من الرأس، بل يغسل من محاذاة قصاص الناصية.
و كذا بالنسبة إلى موضع التحذيف- و هو الشعر الذي بين النزعة و الصدغ- على القول بوجوب غسله، و هو الأولى، فإنه داخل بين اجزاء الوجه و ان اتصل بالرأس، و انما سمي موضع التحذيف لكثرة حذف الشعر منه.
و المحادر- بالحاء المهملة، و الدال و الراء المهملتين- جمع محدر، و هو: طرف الذقن، بالمعجمة محركة، أعني: مجمع اللحيين اللذين عليهما الأسنان السفلى من الجانبين، و يجب إدخال جزء من غير محلّ الفرض في الابتداء و الانتهاء من باب المقدمة، و كذا في غسل أعضاء جميع الطهارات و المسح المغيّا بغاية، فيجب حينئذ أن يراعى في النيّة مقارنتها لجزء من الرأس و الوجه معا.
قوله: (و ما اشتملت عليه الإبهام و الوسطى عرضا).
[٣] هذا التحديد و الذي قبله مستفاد من الأخبار المروية عنهم عليهم السلام [٢]،
[١] المبسوط ١: ٢٣.
[٢] الكافي ٣: ٢٧ باب حد الوجه، الفقيه ١: ٢٨ باب ١٠ حد الوضوء، التهذيب ١: ٥٤ حديث ١٥٤.