جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٠ - ل كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب
[ي: لو نوى قطع الطهارة بعد الإكمال لم تبطل]
ي: لو نوى قطع الطهارة بعد الإكمال لم تبطل، و لو نواه في الأثناء لم تبطل فيما مضى، إلّا أن يخرج عن الموالاة. (١)
[ك: لو وضأه غيره لعذر]
ك: لو وضأه غيره لعذر تولى هو النيّة. (٢)
[ل: كلّ من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب]
ل: كلّ من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب، و غيره ينوي الندب، فان نوى الوجوب و صلّى به فرضا أعاد، (٣) فإن تعددتا مع تخلل الحدث أعاد الأولى خاصة، (٤)
قوله: (و لو نواه في الأثناء لم تبطل فيما مضى، إلا أن يخرج عن الموالاة).
[١] و ذلك بأن يجف البلل، لا مطلق الخروج عن الموالاة، و إنما لم تبطل فيما مضى، لأن الوضوء لا يشترط لصحة فعل من أفعاله صحة باقي الأفعال، و إن توقف تأثيره على المجموع، و لهذا لو نكس لم يبطل، بل يعيد على ما يحصل معه الترتيب، و مثله الغسل، فإذا أعاد و البلل موجود استأنف النية لما بقي من الأفعال، بأن ينوي فعلها لا تمام الوضوء، و لا يضر هذا التفريق لأنه تدارك لما فات من النيّة الأولى.
قوله: (لو وضأه غيره لعذر تولى هو النيّة).
[٢] لأن التكليف منوط به، و فعل الغير قائم مقام فعله، و لأن العذر إنما هو فيما عدا النيّة، فلا تجوز التولية فيها، و لو نويا معا كان حسنا.
قوله: (فان نوى الوجوب و صلّى به فرضا أعاد).
[٣] و ذلك لأن نيّة الوجوب لا تجزئ عن الندب على الأصح لتباينهما، و لاشتراط نيّة الوجه في الوضوء- كما سبق-، فمع المخالفة لا يكون المأتي به معتبرا، و يحتمل الاكتفاء به لاشتراك الوجوب و الندب في ترجيح الفعل، و اعتقاد المنع من الترك مؤكد، و ليس بشيء، لأن المباين للشيء ينافيه فكيف يؤكده؟!
قوله: (فان تعددتا مع تخلل الحدث أعاد الأولى خاصة).
[٤] أي: فان تعددت الطهارة و الصلاة، و احترز بذلك عما لو اتحدت الطهارة فإنه يعيد جميع ما صلى بها قولا واحدا، و إنما اعتبر تخلل الحدث ليكون معتقدا للوجوب اعتقادا مطابقا للواقع، إذ بدونه يكون معتقدا للطهارة، فتكون نيّة الوجوب لغوا، و إنما اكتفى بإعادة الأولى لأن المكلف عند نية الوجوب في البواقي كان مشغول الذمة