جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٨ - ح لو غار الماء سقط النزح
[ح: لو غار الماء سقط النزح]
ح: لو غار الماء سقط النزح، فان عاد كان طاهرا، و لو اتصلت بالنهر الجاري طهرت. (١)
و لو زال تغيّرها بغير النزح و الاتصال فالأقرب نزح الجميع، و ان زال ببعضه- لو كان- على اشكال. (٢)
بالنجاسة، حتى يزول التغيّر، ثم يستوفى المقدر، فعلى ما اخترناه- من الاكتفاء بأكثر الأمرين- يجزي النزح مع وجود نجاسة الدم المغيرة.
قوله: (و لو اتصلت بالنهر الجاري طهرت).
[١] هذا إذا كان الاتصال على وجه لا يتسنمها [١] من علو، لاتحادها به حينئذ، أما إذا تسنمها من علو فيشكل، لأن الحكم بالطهارة دائر مع النزح، و كذا القول في ماء المطر و الكثير إذا ألقي دفعة، و رواية كردويه [٢] تشعر بعدم حصول الطهارة بذلك.
قوله: (و لو زال تغيرها بغير النزح و الاتصال، فالأقرب نزح الجميع، و إن زال ببعضه لو كان، على اشكال).
[٢] أي: الأقرب وجوب نزح الجميع في النجاسة التي يكفي لها نزح البعض، و إن زال التغيّر بنزح بعض الماء، لو كان التغير باقيا.
و وجه القرب، أن المقدار الذي نزحه غير معلوم حيث زال التغير، لأن زوال التغير بالنزح له مدخل في حصول الطهارة، و الماء محكوم بنجاسته، فيتوقف الحكم بطهارته على نزح الجميع و منشأ الإشكال من ذلك، و من أن البعض يجزئ على تقدير بقاء التغير، فإجزاؤه مع زواله أولى.
و لما لحظ المصنف هذا الوجه رجع عن الفتوى إلى التردد، و لا يخفى ضعفه، و أن الأولوية التي ادعيت ممنوعة، و لو سلمت فمقدار ذلك البعض غير معلوم، فعلى هذا ما قرّبه أولا هو الأقرب.
[١] تسنم الشيء: علاه، الصحاح (سنم) ٥: ١٩٥٥.
[٢] الفقيه ١: ١٦ حديث ٣٥، التهذيب ١: ٤١٣ حديث ١٣٠٠، الاستبصار ١: ٤٣ حديث ١٢٠.