جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٠ - الفصل الرابع في تطهير المياه النجسة
و نزح كرّ لموت الدابة، أو الحمار، أو البقرة. (١) و سبعين دلوا لموت الإنسان، (٢)
وجوب تقديمه عليه نظرا الى ظاهر قوله عليه السلام: «يقام عليها قوم اثنين اثنين ينزفون يوما إلى الدليل» [١].
قوله: (و نزح كر لموت الدابة، أو الحمار، أو البقرة).
[١] البغل كالحمار في ذلك، و ان لم يذكر في بعض الروايات، لوجوب قبول الزيادة غير المنافية، و أما الدابة و البقرة فللشهرة، إذ هما مما لا نص فيه، ذكره في المعتبر [٢]، و في المختلف لم نقف على حديث يتعلق بالبقرة [٣].
قوله: (و سبعين دلوا لموت الإنسان).
[٢] سيأتي أنه لا فرق في الإنسان بين المسلم و الكافر، و كذا لا فرق بين موته في البئر و وقوعه ميتا، و عبارته قاصرة عن الثاني، فلو قال لمباشرة ميت الإنسان كان أشمل و يشترط كون الميت نجسا، فلو طهّر بالغسل أو لم يجب غسله لم يجب النزح، بخلاف ما لو يمم أو غسل فاسدا و نحوه.
و اعلم: أن الميت في البئر، إذا كان كافرا، يجب أن ينزح له أكثر الأمرين من الواجب لما لا نص فيه، و الواجب لنجاسة الموت، فيبني على الخلاف فيما لا نص فيه، فان قيل بوجوب الجميع فلا بحث، و إلا فسبعون، مع احتمال التضاعف لاختلاف النجاسة.
و إنما لم يكتف بالسبعين لملاقاته البئر في حال الحياة، و تلك نجاسة غير منصوصة، و عروض الموت له موجب لنجاسة أخرى.
و وجه التداخل: أنها نجاسة ذات واحدة في حالين.
[١] التهذيب ١: ٢٨٤ حديث ٨٣٢.
[٢] المعتبر ١: ٦٣.
[٣] المختلف: ٨.