جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٢ - الفصل الثاني في المضاف و الأسآر
[الفصل الثاني: في المضاف و الأسآر]
الفصل الثاني: في المضاف و الأسآر (١) المضاف: هو ما لا يصدق إطلاق اسم الماء عليه، و يمكن سلبه عنه (٢) كالمعتصر من الأجسام،
استيفاء ما يجب نزحه بأولى من القول بعدم النجاسة بالملاقاة.
و منها: أنه لو تنجست البئر بالملاقاة لكان وقوع الكر من الماء المصاحب للنجاسة فيها موجبا لنجاسة جميع الماء، و التالي ظاهر البطلان، لأنّ الملاقي للنجاسة إذا لم يتغير بها- قبل وقوعه- محكوم بطهارته، فتمتنع نجاسته بغير منجس، و للاستصحاب.
بيان الملازمة: ان نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة يقتضي نجاسة الماء الواقع، لاستحالة أن يكون بعض الماء الواحد طاهرا و بعضه نجسا، مع عدم التغيّر.
و منها: العمومات الدالة على عدم انفعال الماء إلّا مع تغيره بالنجاسة، إلّا ما أخرجه دليل، فالأصح حينئذ القول بعدم التنجيس.
قوله: (الفصل الثاني: في المضاف و الأسآر).
[١] السؤر لغة: هو ما فضل من شرب الحيوان [١]، و يراد به هنا: ما باشره جسم حيوان مع قلّته، فان البحث عنه من جهة طهارته و نجاسته و كراهته، و ذلك لا اختصاص له بالشرب.
قوله: (المضاف: هو ما لا يصدق إطلاق اسم الماء عليه، و يمكن سلبه عنه).
[٢] المراد بعدم الصدق، و بإمكان السلب، أي: جوازه عند أهل العرف- كما تقدم في بيان مدلول المطلق- و لمّا كان المضاف مقابلا للمطلق كانت خاصّتاه مقابلتين لخاصّتي المطلق، و إذ قد بيّنا- في ما سبق- أن التعريف لفظي لم يكن عموم تعريف المضاف المستفاد من قوله: (ما لا يصدق) قادحا في صحة التعريف، لأن التعريف اللفظي يطلب به بيان موضوع اللفظ فيكفي فيه الإتيان بلفظ آخر هو أشهر استعمالا
[١] انظر لسان العرب ٤: ٣٤٠ (سأر).