جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٤ - الفصل الثاني في المضاف و الأسآر
و سؤر كل حيوان طاهر طاهر، و سؤر النجس- و هو الكلب و الخنزير و الكافر- (١) نجس.
و يكره سؤر الجلّال، و آكل الجيف مع طهارة الفم، و الحائض المتهمة، (٢) و الدجاج، و البغال، و الحمير، (٣) و الفأرة، و الحيّة، (٤)
و هو تكرار عريّ عن الفائدة إلّا أن يراد بالمطلق الثاني لازمه مجازا، فيكون تقديره: فإن بقي الإطلاق فيه فهو مطهّر.
و لو جعل الضمير للمجموع، أمكن أن يستفاد منه الرد على بعض العامة الذي يقول: إذا استهلك المطلق المضاف، وجب أن يبقى منه قدر المضاف، فلا يتطهر به [١]، و فساده ظاهر، لأن الحكم تابع للإطلاق و قد تحقق.
قوله: (و هو الكلب و الخنزير و الكافر).
[١] يمكن أن يقال: المتولد من الكلب و الخنزير، إذا لم يغلب عليه اسم واحد منهما، لاستواء الشبهين وارد على عبارته لأنه نجس.
قوله: (و الحائض المتهمة).
[٢] أي: بعدم التحفظ من النجاسة و المبالاة بها- على الأصح- جمعا بين رواية النهي عن الوضوء بفضلها [٢]، و نفي البأس إذا كانت مأمونة [٣]، و تعدية الحكم إلى كل متهم تصرف في النص.
قوله: (و البغال و الحمير).
[٣] و كذا الدواب- على الأصح- لكراهة لحمها، و المراد بالحمير الأهلية، إذ الوحشية لا كراهة فيها.
قوله: (و الفأرة و الحيّة).
[٤] للنهي عن سؤرهما [٤]، و ربما قيل بالمنع منه [٥].
[١] المجموع ١: ٩٩، و الوجيز ١: ٦.
[٢] الكافي ٣: ١١ حديث ٤.
[٣] التهذيب ١: ٢٢١ حديث ٦٣٢، الاستبصار ١: ١٦ حديث ٣٠.
[٤] الكافي ٣: ٧٣ حديث ١٥، التهذيب ١: ٤١٣ حديث ١٣٠٢، الاستبصار ١: ٢٥ حديث ٦٢، ٦٣، و للمزيد راجع الوسائل ١: ١٧١ باب ٩.
[٥] قاله الشيخ في النهاية: ٦.