جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٢ - الفصل الثالث في آداب الخلوة و كيفية الاستنجاء
و استقبال الريح بالبول (١) و البول في الصلبة، (٢) و قائما و مطمحا، (٣) و في الماء جاريا و راكدا. (٤)
قوله: (و استقبال الريح بالبول).
[١] للنهي عنه [١]، و لئلا يعكس الريح البول فيرده على جسد المتخلي و ثيابه.
و في الذكرى عدّ في المكروهات: استقبال الريح و استدباره [٢]، معللا بنهي الحسن عليه السلام عنه [٣]
قوله: (و البول في الصلبة).
[٢] لئلا يعود عليه، و كذا ما في معناها، كالجلوس في أسفل المنحدرة، و يشهد لذلك قول الرضا عليه السلام: «من فقه الرجل أن يرتاد لبوله» [٤] أي: يتخير موضعا مناسبا، كالمرتفع، أو كثير التراب.
قوله: (و قائما و مطمحا).
[٣] عللت كراهية البول قائما في الأخبار بأنه من الجفاء [٥]، أي: البعد عن الآداب، و لأنه يعود عليه غالبا.
و نهي أن يطمّح [٦] الرجل ببوله من السطح في الهواء [٧]، و هو قريب من البول قائما في العلة.
قوله: (و في الماء جاريا و راكدا).
[٤] علل في الاخبار بأن للماء أهلا [٨]، و لا ريب أن الراكد أشد كراهية، لأنه أشد قبولا للانفعال، و لما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: «لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري» [٩].
[١] الكافي ٣: ١٥ حديث ٣، الفقيه ١: ١٨ حديث ٤٧، التهذيب ١: ٢٦، ٣٣ حديث ٦٥، ٨٨ الاستبصار ١: ٤٧ حديث ١٣١.
[٢] الذكرى: ٢٠.
[٣] الفقيه ١: ١٨ حديث ٤٧.
[٤] الكافي ٣: ١٥ حديث ١، التهذيب ١: ٣٣ حديث ٨٦.
[٥] الكافي ٣: ١٥ حديث ٤، الفقيه ١: ١٦، ١٩ حديث ٣٦، ٥١، علل الشرائع: ٢٧٨ باب ١٨٦.
[٦] طمّح ببوله و بالشيء: رمى به في الهواء (طمح) لسان العرب ٢: ٥٣٥.
[٧] الكافي ٣: ١٥ حديث ٤، الفقيه ١: ١٩ حديث ٥٠.
[٨] التهذيب ١: ٣٤ حديث ٩٠، الاستبصار ١: ١٣ حديث ٢٥.
[٩] التهذيب ١: ٣١ حديث ٨١، الاستبصار ١: ١٣ حديث ٢٣.