جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٠ - الفصل الثالث في آداب الخلوة و كيفية الاستنجاء
و ينحرف في المبني عليهما. (١) و يستحب ستر البدن، (٢) و تغطية الرأس، و التسمية، (٣) و تقديم اليسرى دخولا (٤) و اليمنى خروجا، و الدعاء عندهما و عند الاستنجاء و الفراغ منه. و الاستبراء في البول للرجل، (٥)
بالنسبة إلى العاجز، و لهذا لو حلف ليستقبلن لم يبرأ بهذه الحالة مع القدرة على غيرها، و لعل هذا أقرب.
قوله: (و ينحرف في المبني عليهما).
[١] أي: وجوبا، بحيث يخرج عن الاستقبال و الاستدبار.
قوله: (و يستحب ستر البدن).
[٢] المراد به: جلوسه للحاجة حيث لا يرى، إما بان يلج حفيرة، أو يدخل بنيانا، أو يبعد بحيث لا يرى.
قوله: (و التسمية).
[٣] المراد بها قول: (بسم اللَّه و باللّه، أعوذ باللّه من الرجس النجس، الى آخره) [١].
قوله: (و تقديم اليسرى دخولا).
[٤] هذا في البنيان ظاهر، أمّا في الصحراء فلا يصدق الدخول و الخروج، و يمكن أن يقال: التقديم هنا منوط بموضع الجلوس، على ما فيه من التكلف.
قوله: (و الاستبراء في البول للرجل).
[٥] قال الشيخ في الاستبصار بوجوبه، و به رواية محمولة على الاستحباب [٢]، و تقييده بالرجل يشعر بعدم استحبابه للمرأة، وقوفا مع ظاهر النص، و ربما قيل باستحبابه لها، فتستبرئ عرضا [٣]. فان قلنا به، فهل تتعدى إليها فائدته، بحيث يحكم
[١] الكافي ٣: ١٦ حديث ١، التهذيب ١: ٢٥ حديث ٦٣ مع اختلاف يسير في المصدرين، و في السرائر: ١٦ (. فالمستحب أن يقول: أعوذ باللّه من الرجس النجس- بكسر الراء من الرجس و كسر النون من النجس- لأن هذه اللفظة إذا استعملت مع الرجس قيل: رجس نجس بخفض الراء و النون، و إذا استعملت مفردا قيل: نجس بفتح النون و الجيم معا.).
[٢] الاستبصار ١: ٤٩ حديث ١٣٨.
[٣] قاله العلامة في المختلف: ٢٠.