تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩٧
ذلك، فان كثيرا من الناس يعبر مسألة المتعة على مسألة الخلع، و هو غلط، لحصول الفرق بما بيناه.
مسألة- ١٧- قال الشيخ: إذا طلقها طلقة رجعية، ثم راجعها
، ثم طلقها ثانيا بعد الدخول بها، فعليها استئناف العدة بلا خلاف. و ان طلقها ثانيا قبل الدخول بها، فعليها استئناف العدة، لأن العدة الأولى قد انقضت بالرجعة.
و قال الشافعي في القديم: تبنى، و هو قول مالك. و قال في الجديد: تستأنف و هو قول أبي حنيفة، و هو أصح القولين عندهم. و هو المعتمد.
مسألة- ١٨- قال الشيخ: عدة المتوفّى عنها زوجها إذا كانت حائلا
أربعة أشهر و عشرة أيام بلا خلاف، و الاعتبار بالأيام دون الليالي عندنا، فإذا غربت الشمس من يوم العاشر انقضت العدة، و به قال جميع الفقهاء إلا الأوزاعي، فإنه قال:
لا تنقضي إلا بطلوع الفجر من اليوم العاشر.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٩- قال الشيخ: عدة المتوفّى عنها زوجها إذا كانت حاملا
بأبعد الأجلين من وضع الحمل و من أربعة أشهر و عشرة أيام. و قال جميع الفقهاء: عدتها وضع الحمل.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٠- قال الشيخ: المتوفّى عنها زوجها لا نفقة لها على كل حال
، حائلا كانت أو حاملا، الا أن أصحابنا رووا أنها إذا كانت حاملا أنفق عليها من نصيب ولدها الذي في جوفها، و لم يذكر الفقهاء ذلك، و روي عن بعض الصحابة أنه قال: لها النفقة و لم يفصل.
و المعتمد عدم وجوب النفقة مطلقا.