تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨
مسألة- ٣- قال الشيخ: إذا طلقها ثلاثا بلفظ واحد
، كان مبدعا و وقعت واحدة عند تكامل الشروط عند أكثر أصحابنا، و منهم من قال: لا يقع شيء، و به قال: علي عليه السلام و أهل الظاهر، و روى الطحاوي عن محمد بن إسحاق أنه قال: يقع واحدة مثل ما قلناه.
و قال الشافعي و أصحابه: ذلك مباح غير محظور. و قال أبو حنيفة و أصحابه و مالك: ذلك محظور لكنه واقع.
و المعتمد قول الشيخ، و هو المشهور عند أصحابنا. و قال المرتضى و ابن أبي عقيل: لا يقع شيء.
مسألة- ٤- قال الشيخ: كل طلاق لا يحضره شاهدان عدلان
فإنه لا يقع، و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و لم يعتبر أحد منهم الشهادة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و قوله تعالى «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» [٢].
مسألة- ٥- قال الشيخ: إذا قال لحائض أنت طالق طلاق السنة
لم يقع طلاقه.
و قال الشافعي: لا يقع في الحال، فإذا طهرت وقع قبل الغسل و بعده سواء و قال أبو حنيفة: ان انقطع لأكثر الحيض كما قال الشافعي، و ان انقطع لأقله لم يطلق حتى يغتسل.
و المعتمد قول الشيخ، لان طلاق الحائض لا يقع في الحال و لا فيما بعد الطهر ما لم يجدد الطلاق.
مسألة- ٦- قال الشيخ: إذا قال لها في طهر لم يجامعها فيه:
أنت طالق للبدعة
[١] تهذيب الأحكام ٨/ ٢٧.
[٢] سورة الطلاق: ٢.