تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨١
و قال الشافعي في الأولى الحكومة، و في الثانية لا شيء عليه، و في الثالثة على وجهين، و المذهب حكومة.
و المعتمد قول الشيخ، و لم يذكر المقدر. و الظاهر أنه أراد ما ذكره الأصحاب من أن في كسر عظم من عضو خمس دية العضو، فان صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية كسره، و في رضه ثلث دية العضو، فان بر أعلى غير عيب فأربعة أخماس دية رضه، و في فكه من العضو بحيث يتعطل العضو ثلثا دية العضو، فان صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية فكه.
مسألة- ٦٧- قال الشيخ: لكل جراحة شيئا مقدرا إذا كان في الرأس
، أما إذا كانت في الجسد ففيها بحساب ذلك من الرأس منسوبا الى العضو الذي فيه، الا الجائفة فإن فيها مقدرا في الجوف و هو ثلث الدية.
مثال ذلك: في الموضحة إذا كانت في الرأس أو الوجه نصف العشر، فان كانت الموضحة في اليد ففيها نصف عشر دية اليد، و ان كانت في الإصبع ففيها نصف عشر دية الإصبع. و هكذا باقي الجراح.
و قال الفقهاء: جميع ذلك فيه الحكومة إلا الجائفة، فإنه فيها ثلث الدية بلا خلاف.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ٦٨- قال الشيخ: دية اليهودي و النصراني
مثل دية المجوسي ثمانمائة درهم، و اختلف الناس فيها على أربعة مذاهب، فقال الشافعي: ثلث دية المسلم و قال مالك: هي على النصف من دية المسلم. و قال أبو حنيفة و أصحابه: هي مثل دية المسلم. و قال ابن حنبل: ان كان القتل عمدا فمثل دية المسلم، و ان كان خطاء فنصف دية المسلم.
قال الشيخ: و الذمي و المعاهد في هذا سواء، أما المجوسي فسنذكر الخلاف
[١] تهذيب الاحكام ١٠/ ٢٩٠.