تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٨٧
يكون منه، لكن يكون مملوكا له قبل الإقرار، و لا يثبت نسبه حتى يقول هذا الولد مني، فحينئذ يصير ولده باعترافه، فإذا اعترف بالولد و لحقه نسبه صارت الأمة فراشا له، فإذا أتت بعد ذلك بولد لحقه. و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٦٤- قال الشيخ: لا يثبت اللعان بين الزوجين قبل الدخول
، و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
و اعتبار الدخول اختيار ابن حمزة و ابن زهرة و ابن البراج، و اختاره العلامة في الإرشاد، و عدم اعتبار الدخول منقول عن المفيد و اختاره العلامة في القواعد.
و قال ابن إدريس: يثبت اللعان قبل الدخول للقذف دون نفي الولد، و استحسنه العلامة في المختلف [١] و اختاره فخر الدين و ابن فهد في المقتصر [٢]، و هو المعتمد.
مسألة- ٦٥- قال الشيخ: يعتبر في إلحاق الأولاد إمكان الوطء
، و لا يكفى التمكين فقط و قدرته، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: المعتبر قدرته و تمكينه من الوطي دون إمكان الوطي، فعلى هذا حكى عنه الشافعي ثلاث مسائل في القديم:
أحدها: إذا نكح رجل امرأة في حضرة القاضي و طلقها في الحال ثلاثا، ثم أتت بولد من حين العقد لستة أشهر لحقه الولد و لا يمكنه نفيه باللعان.
الثانية: قال لو تزوج مشرقي بمغربية، ثم أتت بولد من حين العقد لستة أشهر فإنه يلحقه و ان حصل العلم أنه لا يمكنه وطؤها بعد العقد بحال.
الثالثة: إذا تزوج بامرأة ثم غاب عنها و انقطع خبره، فقيل لامرأته انه مات فاعتدت و تزوجت برجل فأولدها أولادا، ثم عاد الزوج الأول قال: هؤلاء الأولاد كلهم للأول، و لا شيء للثاني نعوذ باللّه من هذا المذهب و من القائلين به.
[١] مختلف الشيعة ص ٥٥، كتاب الطلاق.
[٢] المقتصر في شرح المختصر- مخطوط.