تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٢٩
و لا الشيخوخة [١] هذا هو المشهور. و ما عدا هؤلاء الأربعة فحده الجلد أو الرجم باعتبار الإحصان و عدمه.
مسألة- ٢٧- قال الشيخ: إذا تكامل شهود الزنا أربعة، ثم غابوا
أو ماتوا جاز للحاكم أن يحكم بشهادتهم، و يقيم الحد على المشهود عليه، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: متى غابوا أو ماتوا لم يحكم بشهادتهم.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٨- قال الشيخ: إذا تكامل شهود الزنا
، فقد ثبت الحكم بشهادتهم سواء شهدوا في مجلس واحد أو في مجالس، و شهادتهم متفرقين أحوط، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان شهدوا في مجلس واحد، فقد ثبت الحكم بشهادتهم و ان شهدوا في مجالس فهم قذفة يحدون، و المجلس عنده مجلس الحكم، فلو جلس بكرة و لم يقم الى العشاء فهو مجلس واحد، فلو شهد اثنان فيه بكرة و آخران عشية فقد ثبت الحد، و لو جلس لحظة و انصرف ثم عاد فهما مجلسان.
و المعتمد وجوب حضورهم دفعة واحدة، فإذا جاءوا دفعة استحب تفريقهم عند إقامة الشهادة.
و لو تفرقوا في الحضور ثم اجتمعوا في مجلس الحكم لإقامة الشهادة قال العلامة في القواعد الأقرب حدهم للفرية [٢]. و قال في التحرير: و لا يشترط اجتماعهم حال مجيئهم، فلو جاءوا متفرقين واحدا بعد واحد و اجتمعوا في مجلس واحد ثم أقاموا الشهادة ثبت الزنا [٣]. و هذا خلاف مذهبه في القواعد.
[١] قواعد الاحكام ٢/ ٢٥٢.
[٢] قواعد الاحكام ٢/ ٢٥١.
[٣] تحرير الأحكام ٢/ ٢٢١.