تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤١١
و أنصرك، و تدفع عني و أدفع عنك و تعقل عني و أعقل عنك، و ترثني و أرثك، كان ذلك صحيحا و يتوارثان إذا لم يكن لهم ذو رحم و لا نسب، و به قال النخعي و قال: إذا وقع العقد بينهما لزم و لا سبيل الى فسخه.
و قال أبو حنيفة: إذا كانا أو أحدهما معروف النسب لا ينعقد الموالاة بينهما، و ان كانا مجهولين النسب انعقدت الموالاة، و كان العقد جائزا لكل منهما فسخه ما لم يعقل أحدهما عن صاحبه، فإذا عقل لزمت و لا سبيل الى فسخها بوجه و يتوارثان بها.
قال الشيخ: و هذا مذهبنا، لان بهذا التفصيل نقول و قال الشافعي و مالك:
لا حكم لهذا القول بوجه. و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ١٠- قال الشيخ: من التقط لقيطا
لم يثبت له عليه الولاء بالالتقاط و به قال الجماعة. و قال عمر بن الخطاب: يثبت.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١١- قال الشيخ: إذا أعتق عبدا كافرا
عتق و ثبت له عليه الولاء، بلا خلاف بين الطائفة، و يرثه إذا لم يكن له وارث و ان مات كافرا، و به قال سفيان الثوري و قال جميع الفقهاء: لا يرثه ان مات كافرا، فإذا أسلم و مات ورثه. استدل الشيخ بإجماع الفرقة و أخبارهم.
و المعتمد عدم صحة عتق الكافر، لانه خبيث و قال تعالى «وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ» [١] و هو مذهب السيد المرتضى و ابن الجنيد و ابن زهرة و سلار و أبي الصلاح، و اختاره ابن إدريس، و العلامة في القواعد [٢]، و فخر الدين في الشرح
[١] سورة البقرة: ٢٦٧.
[٢] قواعد الاحكام ٢/ ١٠٥.