تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧٤
لأنه لا دليل عليه، و القول الآخر يكفي مجرد الا كذاب.
و المعتمد أن الإصلاح الاستمرار على التوبة. قال نجم الدين: لان بقاءه على التوبة إصلاح و لو ساعة، و هو اختيار العلامة، لأصالة البراءة من الزيادة على ذلك.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: من كان في يده شيء يتصرف فيه
بجميع أنواع التصرف بلا دافع و لا مانع، جاز أن يشهد له بالملك، طالت المدة أو قصرت، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: يجوز أن يشهد له باليد قولا واحدا، فأما الملك فينظر فيه، فان طالت مدته فعلى وجهين، قال الإصطخري: يجوز أن يشهد له بالملك، و قال غيره: لا يجوز. و ان قصرت المدة مثل الشهر و الشهرين، فإنه لا يجوز قولا واحدا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ١٣- قال الشيخ: يجوز الشهادة على الوقف و الولاء و العتق و النكاح
بالاستفاضة، كالملك المطلق و النسب.
و للشافعي قولان: أحدهما مثل قولنا، و به قال الإصطخري، و الآخر لا يثبت شيء من هذه بالاستفاضة و لا يشهد عليها بذلك.
و المشهور عند محققي أصحابنا أنه يثبت بالاستفاضة عشرة: النسب، و الملك المطلق، و الوقف، و النكاح، و العتق، و الرق، و الموت، و الولاية من قبل الامام فلو نصب قاضيا ثبتت ولايته بالاستفاضة، و الولاء، و العدالة، و هو المعتمد.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: ما يفتقر في العلم إلى المشاهدة
، لا تقبل فيه شهادة الأعمى بلا خلاف، و ذلك مثل القتل و القطع و الرضاع و الولادة و الزنا و اللواط و شرب الخمر. و ما يفتقر الى سماع و مشاهدة من العقود كلها، كالبيوع و الصرف و السلم و الإجارة و الهبة و نحو ذلك، و الشهادة على الإقرار، لا تصح بشهادة الأعمى